Skip to main content

الاستذكار — Page 352

Contributors:

P.352
وقالوا إذا وقعت الحصاة من العقبة أجزى وإن لم تقع فيها ولا قريبا منها أعاد الرمي ولم يجزه سئل مالك هل يرمى عن الصبي والمريض فقال نعم ويتحرى المريض حين يرمى عنه فيكبر وهو في منزله ويهريق دما فإن صح المريض في أيام التشريق رمى الذي رمي عنه وأهدى وجوبا لا يختلفون أنه من لا يستطيع الرمي لعذر رمي عنه وإن كبر كما قال مالك فحسن ولو قدر أن يحمل حتى إذا قرب من الجمار وضع الحصى من يده ثم رمى كان حسنا فإن لم يقدر رمى عنه غيره وأجزى عنه بإجماع واختلفوا فيما يلزمه إن صح في أيام الرمي وقد كان رمي عنه بعض أيام الرمي فقال مالك ما تقدم ذكره عنه في موطئه والهدي الذي يلزمه عنده لا بد أن يخرج به إلى الحل ثم يدخله الحرم فيذبحه ويطعمه المساكين أو يشتريه في الحل فيدخله وقال الشافعي إذا صح في أيام الرمي رمى عن نفسه ما رمي عنه وإن مضت أيام الرمي فلا شيء عليه قال فإن لم يرم عن الصبي حتى تمضي أيام الرمي أهريق عن كل واحد منهما دم وقال أبو ثور في ذلك كله مثل قول الشافعي وقال أبو حنيفة إن لم يرم عن الصبي حتى مضت أيام الرمي لم يكن عليه شيء وإن رمى عن المجنون والمريض والمغمى عليه جزى ذلك عنهم قال أبو عمر أجمعوا على أنه إن لم يكبر المريض إذا رمي عنه ولا كبر الصحيح أيضا عند الرمي أنه لا شيء عليه قال مالك لا أرى على الذي يرمي الجمار أو يسعى بين الصفا والمروة وهو متوضئ إعادة ولكن لا يتعمد ذلك قال أبو عمر لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة إذ حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ولم يستثن على الحائض شيئا غير الطواف