Skip to main content

الاستذكار — Page 325

Contributors:

P.325
واختلف الفقهاء في وقت أذان المؤذن بعرفة في الظهر والعصر وفي جلوس الإمام للخطبة قبلها فقال مالك يخطب الإمام طويلا ثم يؤذن المؤذن وهو يخطب ثم يصلي وهذا معناه أن يخطب الإمام صدرا من خطبته ثم يؤذن المؤذن فيكون فراغه مع فراغ الإمام من الخطبة ثم ينزل فيقيم وحكى عنه بن نافع أنه قال الأذان إذا قام بعرفة بعد جلوس الإمام للخطبة وقال الشافعي يأخذ المؤذن في الأذان إذا قام الإمام للخطبة الثانية فيكون فراغه من الأذان بفراغ الإمام من الخطبة ثم ينزل فيصلي الظهر ثم يقيم المؤذن الصلاة للعصر وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا صعد الإمام المنبر أخذ المؤذن في الأذان فإذا فرغ الإمام قام المؤذن فخطب ثم ينزل ويقيم المؤذن الصلاة وبه قال أبو ثور وسئل مالك عن الإمام إذا صعد المنبر يوم عرفة أيجلس قبل أن يخطب قال نعم ثم يقوم فيخطب طويلا ثم يؤذن المؤذن وهو يخطب ثم يصلي ذكره بن وهب عنه قال وقال مالك يخطب خطبتين وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ما قدمنا ما يدل على أن الإمام يجلس فإذا فرغ المؤذن قام يخطب وقال الشافعي إذا أتى الإمام المسجد خطب الخطبة الأولى ولم يذكر جلوسا عند صعود المنبر فإذا فرغ من الأولى جلس جلسة خفيفة قدر قراءة * ( قل هو الله أحد ) * [ الإخلاص 1 ] ثم يقوم فيخطب خطبة أخرى وأجمع العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما صلى بعرفة صلاة المسافر لا صلاة جمعة ولم يجهر بالقراءة وكذلك أجمعوا أن الجمع بين الظهر والعصر يوم عرفة مع الإمام سنة مجتمع عليها واختلفوا فيمن فاتته الصلاة يوم عرفة مع الإمام هل له أن يجمع بينهما أم لا فقال مالك يجمع بين الظهر والعصر إذا فاته ذلك مع الإمام وكذلك المغرب والعشاء يجمع بينهما بالمزدلفة إذا فاتته مع الإمام
الاستذكار — Page 325 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )