Skip to main content

الاستذكار — Page 322

Contributors:

P.322
وفيها ما يرد قول من زعم أنه صلى في حديث بلال معناه أنه دعا ورواية بن عمر عن بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة ركعتين أولى من رواية بن عباس عن أسامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل فيها لأن من نفى شيئا وأثبته غيره لم يعد شاهدا وإنما الشاهد المثبت لا النافي وهذا أصل من أصول الفقه في الشهادات إذا تعارضت مثل هذا واختلف الفقهاء في الصلاة في الكعبة الفريضة والنافلة فقال مالك لا يصلي فيها الفرض ولا الوتر ولا ركعتي الفجر ولا ركعتي الطواف ويصلي فيها التطوع وقد ذكرنا اختلاف قوله وقول أصحابه فيمن صلى فيها أو على ظهرها الفريضة في كتاب اختلافهم والأشهر عنه أنهم يعيدون في الوقت وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري يصلى في الكعبة الفريضة والنافلة قال الشافعي إن صلى في جوفها مستقبلا حائطا من حيطانها فصلاته جائزة أو صلى عند الباب والباب مفتوح فصلاته جائزة أو صلى عند الباب والباب مفتوح فصلاته باطلة لأنه لم يستقبل شيئا منها قال ومن صلى على ظهرها فصلاته باطلة لأنه لم يستقبل شيئا منها وقال أبو حنيفة من صلى على ظهر الكعبة فلا شيء عليه واختلف أهل الظاهر فيمن صلى في الكعبة فقال بعضهم صلاته جائزة لأنه قد استقبل بعضها وقال بعضهم لا صلاة له نافلة ولا فريضة لأنه قد استدبر بعضها وقد نهى عن ذلك حين أمر أن يستقبلها واحتج قائل هذه المقالة بقول بن عباس أمر الناس أن يصلوا إلى الكعبة ولم يؤمروا أن يصلوا فيها وقد أوضحنا هذه المسألة في التمهيد إن شاء الله وبالله التوفيق ( ( 63 - م باب تعجيل الصلاة بعرفة وتعجيل الوقوف بها ) ) 862 - مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله أنه قال كتب عبد