Skip to main content

الاستذكار — Page 263

Contributors:

P.263
محمد بن علي أنه قال من فاتته عرفة وأدرك الوقوف بجمع مع الإمام فقد جزى عنه حجه ولا أعلم أحدا قاله غيره والله أعلم وسيأتي القول في الوقوف بالمزدلفة ومن رآه من فروض الحج في موضعه إن شاء الله قال أبو عمر الخلاف بين الفقهاء فيمن فاته الحج إنما هو في الهدي خاصة ويدلك على علم مالك بالاختلاف ترجمته هذا الباب هدي من فاته الحج قال مالك من فاته الحج يحلل بعمل عمرة وعليه الحج من قابل وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وحجتهم إجماع الجميع على من حبسه المرض ومنعه حتى فاته الحج أن عليه الهدي فقال أبو حنيفة وأصحابه من فاته الحج تحلل بعمرة وعليه حج قابل ولا هدي عليه وهو قول الأوزاعي إلا أنه قال يعمل ما بقي عليه من عمل الحج ويفيض قال أبو عمر هذا ظاهره على خلاف ما ذكرنا من عمل العمرة وليس كذلك لأنه لا بد من الطواف عنده والسعي والله أعلم وحجة من أسقط الهدي عن من فاته الحج أن القضاء اللازم بذلك يسقط الهدي عنه لأن الهدي بدل من القضاء وبدل منه قالوا وإنما وجب على المحصر الهدي لأنه لا يصل إلى البيت فيحل به في وقته قال والمحرم لا يحل من إحرامه إلا بطواف وسعي أو يهدي لقوله ( عز وجل ) * ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) * [ البقرة 196 ] أي لا يحل إلا بهدي إذا منع من الوصول إلى البيت قال أبو عمر هذا غير لازم عند الحجازيين لأن المحرم عندهم إذا لم يحصره عذر فلا يحله إلا الطواف بالبيت ومن أحصره العذر لم يحتج عند بعضهم إلى هدي وقد مضى القول في ذلك وأما قول مالك في القارن يفوته الحج فقد وافقه الشافعي وخالفهما أبو حنيفة وأصحابه فقالوا يطوف ويسعى لعمرته ثم يطوف ويسعى لحجته ويحل وعليه الحج من قابل وليس عليه عمرة وتجزئه عمرته ويسقط عنه دم القران قال أبو عمر القول ما قال مالك والشافعي فإن كل من وجب عليه قضاء إنما