Skip to main content

الاستذكار — Page 266

Contributors:

P.266
وإلى هذا ذهب إسماعيل بن إسحاق القاضي وأبو الفرج عمرو بن محمد المالكي قالا من وطئ قبل الإفاضة فسد حجه سواء كان قبل رمي الجمرة أو بعده لأن وطء النساء عليه حرام حتى يطوف طواف الإفاضة المفترض عليه وقد ذكرنا فيما تقدم رواية أبي حازم وأبي مصعب فيمن وطئ بعد يوم النحر قبل رمي الجمرة وذكرنا الإجماع فيمن وطئ قبل الوقوف بعرفة وتحصيل مذهب بن القاسم عن مالك أن من وطئ بعد يوم النحر وإن لم يرم الجمرة فليس عليه إلا الهدي والعمرة خاصة وإنما يكون عندهم الهدي إذا وطئ بعد رمي الجمرة يوم النحر قبل الإفاضة قال عبد الملك بن الماجشون إنما جعل مالك عليه العمرة مع الهدي ليكون طوافه بالبيت في إحرام صحيح قال إسماعيل هذا قول ضعيف لأن إحرامه لعمرة يوجب عليه طوافا لها وسعيا فكيف يكون الطواف للعمرة والإفاضة معا وأما قول مالك في هذا الباب وسئل عمن نسي الإفاضة حتى خرج من مكة ورجع إلى بلاده فقال أرى إن لم يكن أصاب النساء فليرجع فليفض وإن كان أصاب النساء فليرجع فليفض ثم ليعتمر وليهد ولا ينبغي له أن يشتري هديه من مكة وينحره بها ولكن إن لم يكن ساقه معه من حيث اعتمر فليشتره بمكة ثم ليخرجه إلى الحل فليسقه منه إلى مكة ثم ينحره بها قال أبو عمر قد تقدم القول فيمن نسي الإفاضة في بابه من هذا الكتاب وفي هذا الباب الجواب على من أصاب النساء قبل أن يفيض على مذهب العلماء في ذلك وقد تقدم أيضا التعريف بالهدي وما للسلف في ذلك من الاختيار ( ( 51 - باب ما استيسر من الهدي ) ) 826 - مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن أبي طالب كان يقول ما استيسر من الهدي شاة 827 - مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقول ما استيسر من الهدي شاة
الاستذكار — Page 266 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )