Skip to main content

الاستذكار — Page 249

Contributors:

P.249
وقال أبو حنيفة ليس بسنة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ساق الهدي من الحل لأن مسكنه كان خارج الحرم وقول مالك والشافعي أولى لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ساق هديه من الحل وقد أجمعوا أن التقليد سنة فكذلك التعريف لمن لم يأت بهديه من الحل وأما حجة مالك في إيجاب ذلك فلأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل هديه من الحل وقال خذوا عني مناسككم والهدي إذا وجب باتفاق فواجب أن لا يجزئ إلا بمثل ذلك أو سنة توجب غير ذلك والفعل منه صلى الله عليه وسلم عند المالكيين على الوجوب في مثل هذا وقد اجمعوا أن الحاج والمعتمر يجمعان بين الحل والحرم في عمل الحج والعمرة يكن له الهدي قالوا وإنما سمي الهدي هديا لأنه يهدى من الحل إلى الحرم كما يهدى من ملك ملكه إلى الله ( عز وجل ) قال أبو عمر أصحاب الشافعي ومن تابعه يقولون اسم الهدي مشتق من الهدية فإذا أهدي إلى مساكين الحرم فقد أجزأ من أي موضع جاء وروى معمر عن أيوب عن نافع عن [ بن ] عمر قال إنما الهدي ما قلد وأشعر ووقف به بعرفة وأما ما اشتري بمنى فهو جزور وعن بن جريج عن عطاء قال عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبدن وكان بن سيرين يكره شراء البدنة إذا لم توقف بعرفة وروى الثوري وبن عيينة عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت ما استطعتم فعرفوا به وما لم تستطيعوا فاحبسوه واعقلوه بمنى مالك عن نافع أن بن عمر كان يجلل بدنه القباطي والأنماط والحلل ثم يبعث بها إلى الكعبة فيكسوها إياها مالك أنه سأل عبد الله بن دينار ما كان عبد الله بن عمر يصنع بجلال بدنه حين كسيت الكعبة هذه الكسوة قال كان يتصدق بها مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يشق جلال بدنه ولا يجللها حتى يغدو من منى إلى عرفة