Skip to main content

الاستذكار — Page 252

Contributors:

P.252
التياج عن موسى بن سلمة قال خرجت أنا وسنان بن سلمة معتمرين قال وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها فأزحفت عليه بالطريق فعيي بشأنها إن هي أبدعت كيف يأتي بها فقال لئن قدمت البلد لأستحفين عن ذلك قال فأضحيت لما نزلنا البطحاء قال انطلق إلى بن عباس نتحدث إليه قال فذكر له شأن بدنته فقال على الخبير سقطت بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بست عشرة بدنة مع رجل وأمره فيها قال فمضى ثم رجع فقال يا رسول الله كيف أصنع بما أبدع علي منها قال انحرها ثم اصبغ نعليها في دمها ثم اجعله على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك ورواه شعبة وسعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سنان بن سلمة عن بن عباس أن ذؤيبا أبا قبيصة الخزاعي حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول إذا عطب منها شيء وخشيت عليه موتا فانحره ثم اغمس نعله في دمه ثم اضرب به صفحته ولا تطعم منه ولا أحد من أهل رفقتك قال أبو عمر لا يوجد هذا اللفظ إلا في حديث بن عباس قوله ولا أحد من أهل رفقتك وأكثر الفقهاء على خلافه ومن جهة النظر فإن أهل رفقته وغيرهم في ذلك سواء بدليل قوله في حديث ناجية الأسلمي خل بينها وبين الناس فيأكلونها لم يخص أهل رفقته من غيرهم ولا أعلم أحدا قال بهذه الزيادة إلا أبا ثور وداود قالا لا يأكل منها هو ولا أحد من أهل رفقته قال أبو عمر من قال بهذا قال هي زيادة حافظ يجب العمل بها وكأنه جعل أهل رفقته في حكمه لما ندب إليه الرفيق من مواساة رفيقه فزاده وإلا فالقول ما قاله الجمهور لظاهر حديث ناجية خل بينها وبين الناس وهذا على عمومه ولا خلاف أنه يصنع بالهدي التطوع إذا عطب قبل محله ما في حديث ناجية وحديث بن عباس من غمس نعله في دمه وضربه به صفحته والتخلية بينه وبين الناس وإنما ذلك والله أعلم ليكون علامة أنها مباح أكلها وأنها لله فجعلها خارجة عن ملك صاحبها