Skip to main content

الاستذكار — Page 195

Contributors:

P.195
قال أبو عمر على هذا جماعة العلماء بالحجاز والعراق من أئمة الفتوى وأتباعهم وهم الحجة على من شذ عنهم وقد مضى حديث جابر بما يغني عن الدلائل والتأويل واختلف قول مالك وأصحابه فيمن ترك الرمل في الطواف بالبيت طواف الدخول أو ترك الهرولة في السعي بين الصفا والمروة ثم ذكر ذلك وهو قريب فمرة قال مالك يعيد ومرة قال لا يعيد وبه قال بن القاسم واختلف قوله أيضا هل عليه دم إن أبعده فقال مرة لا شيء عليه ومرة قال عليه دم وقال بن القاسم وهو خفيف ولا أرى فيه شيئا وكذلك روى بن وهب عن مالك في موطئه أنه استخفه قال ولم ير فيه شيئا وروى معن بن عيسى عن مالك أن عليه دما وهو قول الحسن البصري وسفيان الثوري وقال بن القاسم رجع عن ذلك مالك وذكر بن حبيب عن مطرف وبن الماجشون وبن القاسم أن عليه في قليل ذلك وكثيره دما واحتج بقول بن عباس من ترك من نسكه شيئا فعليه دم قال أبو عمر الحجة لمن لم ير فيه شيئا واستخفه أنه شيء مختلف فيه لم تثبت به سنة وألزمه على البراءة حتى يصح ما يجب إثباته فيها وقد روي عن بن عباس فيمن ترك الرمل أنه لا شيء عليه وهو قول عطاء وبن جريج والشافعي وأبي حنيفة والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأجمعوا أنه ليس على النساء رمل في طوافهن بالبيت ولا هرولة في سعيهن بين الصفا والمروة وكذلك أجمعوا على أن لا رمل على من احرم بالحج من مكة من غير أهلها