Skip to main content

الاستذكار — Page 192

Contributors:

P.192
مناسككم فمن خالف فعله فليس بطائف وفعله مردود عليه لقوله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد وحجة أبي حنيفة أنه طواف قد حصل بالبيت سبعا ولم يأت به على سنته فيجبر بالدم إذا رجع إلى بلده أو أبعد لأن سنن الحج تجبر بالدم وأما الرمل فهو المشي خببا يشتد فيه دون الهرولة وهيئته أن يحرك الماشي منكبيه لشدة الحركة في مشيه هذا حكم الثلاثة الأشواط في الطواف بالبيت طواف دخول لا غيره وأما الأربعة الأشواط تتمة السبعة فحكمها المشي المعهود هذا أمر مجتمع عليه أن الرمل لا يكون إلا في ثلاثة أطواف من طواف الدخول للحاج والمعتمر دون طواف الإفاضة وغيره إلا أن العلماء اختلفوا في الرمل هل هو سنة من سنن الحج لا يجوز تركها أم ليس بسنة واجبة لأنه كان لعلة ذهبت وزالت فمن شاء فعليه اختيارا فروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم والثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه أن الرمل سنة لكل قادم مكة حاجا أو معتمرا في الثلاثة الأطواف الأول وقال آخرون ليس الرمل بسنة ومن شاء فعله ومن شاء لم يفعله روي ذلك عن جماعة من التابعين منهم عطاء وطاوس ومجاهد والحسن وسالم والقاسم وسعيد بن جبير وهو الأشهر عن بن عباس