Skip to main content

الاستذكار — Page 194

Contributors:

P.194
وجمهور العلماء على أن الرمل من الحجر إلى الحجر على ما في حديث جابر في الأشواط الثلاثة وقد روى عطاء وطاوس وعكرمة عن بن عباس معنى حديث أبي الطفيل هذا وقد ذكرنا الأحاديث عنهم بذلك في التمهيد واحتجوا أيضا بحديث الحجاج بن أرطأة عن أبي جعفر وعكرمة عن بن عباس قال لما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ أهل مكة أن بأصحابه هزلا فلما قدم مكة قال لأصحابه شدوا مآزركم وأرملوا حتى يرى قومكم أن بكم قوة ثم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرمل قال أبو عمر هذا ليس بشيء لأن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رمل في حجته حجة الوداع من الحجر إلى الحجر ثلاثة أشواط ومشى أربعة من حديث مالك وغيره عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر وقد ذكرنا جماعة رووه بإسناده كذلك في التمهيد وهذا يدل على ضعف ما رواه الحجاج بن أرطأة من قوله ثم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرمل وروى هشام عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال في الرمل لا تدع شيئا صنعناه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عن عمر وبن مسعود وبن عمر أنهم كانوا يرملون في الطواف ثلاثا طواف القدوم فصار سنة معمولا بها لا يضرها من جهلها وأنكرها وروى الشافعي قال حدثني أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة يعني في حجته قال أبو عمر هذا خير من حديث العلاء بن المسيب عن الحكم عن مجاهد عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل في العمرة ومشى في الحج وأصح وأثبت إن شاء الله وروى مالك وأيوب وعبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر بمعنى واحد أنه كان إذا قدم مكة رمل بالبيت وطاف بين الصفا والمروة إلى يوم النحر