Skip to main content

الاستذكار — Page 156

Contributors:

P.156
وقال بن عيينة سمعت الزهري يحدث عن سالم عن أبيه أن عمر سئل عن الحية يقتلها المحرم فقال هي عدو فاقتلوها حيث وجدتموها قال سفيان وقال لنا زيد بن أسلم ويحك أي كلب أعقر من الحية قال أبو عمر وكذلك أجمع العلماء على جواز قتل الفأرة في الحل والحرم وقتل العقرب والوزغ إلا أن بن القاسم وبن وهب وأشهب رووا عن مالك وذكره بن عبد الحكم عنه قال لا أدري أن يقتل المحرم الوزغ لأنه ليس من الخمس التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلهن قيل له فإن قتل المحرم الوزغ قال أرى أن يتصدق وهو مثل شحمة الأرض وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس من الدواب فليس عليهن شيء إلا سبعا قال ولا يقتل المحرم قردا ولا خنزيرا ولا الحية الصغيرة ولا صغار السباع ولا فراخ الغربان قال أبو عمر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ وسماه فويسقا رواه بن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن بن شهاب عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم والآثار بذلك متواترة وقد ذكرنا بعضها في التمهيد وقد أجاز مالك قتل الحية والأفعى وليست من الخمس التي سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم والكلب العقور عنده صفة لا عين مسماة فيدخل في ذلك أكثر من الخمس وقد قال إسماعيل بن إسحاق اختلف في الزنبور فشبهه بعضهم بالحية والعقرب قال ولولا أن الزنبور لا يبتدئ لكان أغلظ على الناس من الحية والعقرب ولكنه ليس في طبعه من الأذى ما في الحية والعقرب لأنه إنما يجيء إذا أوذي قال فإن عرض الزنبور لإنسان فدفعه عن نفسه لم يكن عليه فيه شيء