Skip to main content

الاستذكار — Page 142

Contributors:

P.142
زاد أشهب فمن كنت أقتدي به ونتعلم منه كلهم يقولون لا يؤكل لأنه ليس بذكي فقيل له أرأيت من المحرمين عليهم جزاؤه فقال أما من ليس بمحرم فلا أرى عليه جزاؤه وأما المحرمون ففيه نظر وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا رمى المحرم الصيد وسمى فقتله فعليه جزاؤه فإن أكل منه حلال فلا شيء عليه وإن أكل منه المحرم الذي قتله بعد ما جزاه فعليه قيمة ما أكل في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد لا جزاء عليه ولا ينبغي أن يأكله حلال ولا حرام وللشافعي قولان أحدهما كقول مالك والآخر يأكله ولا يأكل الميتة وقال أبو ثور إذا قتل المحرم الصيد فعليه جزاؤه وحلال أكل ذلك الصيد إلا أني أكرهه للذي صاده للخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لحم الصيد لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم والحجة لمالك في مذهبه لهذه المسألة الجميع على أن من كان قادرا على ذبح الشاة من مذبحها فذبحها فقطع عنقها أو قتلها أنه لا يحل أكله لأنه استباح ذلك بخلاف ما أباح الله له وكذلك يحرم الصيد على المحرم إذا فعل لأنه أباح غير ما أباحه الله له فلا تقع ذكاة بما حرم الله فعله وهو قول داود وأصحابه وحجة من أجازه إجماع الجمهور على وقوع الذكاة بالسكين المعضوبة أو ذبح السارق ذكر عبد الرزاق عن المثنى عن عطاء في المحرم المضطر قال يأكل الميتة ويدع الصيد قال عبد الرزاق وسئل الثوري وأنا أسمع عن المحرم يضطر فيجد الميتة ولحم الخنزير ولحم الصيد قال يأكل الخنزير والميتة وذكر في باب آخر سألت الثوري عن محرم ذبح صيدا هل يحل أكله لغيره قال أخبرني الليث عن عطاء أنه قال لا يحل أكله لأحد قال الثوري وأخبرني أشعث عن الحكم بن عتيبة قال لا بأس بأكله قال الثوري وقول الحكم أحب إلي وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن ربيعة عن القاسم بن محمد وسالم أنهما قالا لا يحل أكله لأحد بحال