Skip to main content

الاستذكار — Page 112

Contributors:

P.112
قال وأخبرني الثوري عن سعيد الجريري وسليمان التيمي عن حيان بن عمير عن بن عباس قال العمرة واجبة قال وأخبرنا بن جريج قال أخبرني نافع أنه سمع عبد الله بن عمر يقول ليس من خلق الله أحد إلا وعليه حجة وعمرة واجبتان من استطاع إليه سبيلا ومن زاد بعدهما شيئا فهو خير وتطوع قال وأخبرني الثوري ومعمر عن بن جريج عن نافع عن بن عمر قال العمرة واجبة قال وأخبرنا عبد الله بن أبي سليمان قال سألت سعيد بن جبير عن العمرة واجبة هي قال نعم فقال له نسير بن رومان إن الشعبي يقول ليست واجبة قال كذب الشعبي إن الله تعالى يقول * ( وأتموا الحج والعمرة لله ) * [ البقرة 196 ] قال أبو عمر قوله كذب ها هنا معناه غلط وهو معروف في اللغة وقد أتينا بشواهده في غير هذا الموضع قال عبد الرزاق أخبرنا بن جريج عن عطاء قال ليس من خلق الله أحد إلا وعليه حجة وعمرة واجبتان ولا بد منهما كما قال الله تعالى * ( من استطاع إليه سبيلا ) * حتى أهل بوادي قائل إلا أهل مكة فإن عليهم حجة وليست عليهم عمرة من أجل أنهم أهل البيت يطوفون به وإنما العمرة من أجل الطواف قال أبو عمر قول عطاء هذا بعيد من النظر ولو كانت العمرة ساقطة عن أهل مكة لسقطت عن الآفاق والله أعلم وأما قول مالك في هذا الباب لا أرى لأحد أن يعتمر في السنة مرارا فقد قاله غيره وإن كان جمهور العلماء على إباحة العمرة في كل السنة لأنها ليس لها عند الجميع وقت معلوم ولا وقت ممنوع لأن تقام فيه إلا من بعد طواف الحج بالبيت أو آخره في الطواف أو عند طواف القدوم إلى أن يتم حجة وما عدا هذا الوقت فجائز عمل العمرة فيه العام كله إلا أن من أهل العلم من استحب إلا يزيد في الشهر على عمرة ومنهم من استحب أن لا يعتمر المعتمر في السنة إلا مرة واحدة كما قال مالك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمع عمرتين في عام