Skip to main content

الاستذكار — Page 109

Contributors:

P.109
وهو قول بن عمر وبن عباس وعطاء وطاوس ومجاهد والحسن وبن سيرين وداود وسعيد بن جبير وبه قال أحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور على اختلاف عنه وقال أبو حنيفة وأصحابه هي تطوع وليست بواجبه وهو قول الشعبي وبه قال أبو ثور وداود وروي عن بن مسعود قال الحج فريضة والعمرة تطوع وذكر الطبري أن قول أبي ثور كقول الشافعي المصري يوجبون العمرة وذكره بن المنذر عن أبي حنيفة فأخطأ عليه عند جماعة أصحابه وقال الثوري الذي بلغنا وسمعنا أنها واجبة وقال الأوزاعي كان بن عباس يقول إنها واجبة كوجوب الحج قال أبو عمر المعروف من مذهب الثوري والأوزاعي إيجابها ومن حجة من لم يوجب العمرة أن الله ( عز وجل ) لم يوجب العمرة بنص مجتمع عليه ولا أوجبها رسوله في ثابت النقل عنه ولا اتفق المسلمون على إيجابها والفروض لا تجب إلا من هذه الوجوه أو من دليل منها لا مدفع فيه وحجة من أوجبها وهم الأكثر قوله تعالى * ( وأتموا الحج والعمرة لله ) * [ البقرة 196 ] ومعنى أتموا عند من قال بذلك أقيموا الحج والعمرة لله وقالوا لما كان * ( وأقيموا ) * في قوله تعالى * ( فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ) * [ النساء 196 ] أي فأتموا الصلاة كان معنى * ( فأتموا ) * أقيموا وروى الثوري عن منصور والأعمش عن إبراهيم في حرف بن مسعود ( وأقيموا الحج والعمرة ) إلى ( البيت ) قال الحج المناسك كلها والعمرة الطواف والسعي ذكر بن وهب عن مالك قال العمرة سنة وليست بواجبة مثل الحج لكل شيء قدرا وذكر بن وهب عن مالك أيضا قال لا يعتمر في السنة إلا مرة كما لا يحج إلا مرة وقال أحمد وإسحاق العمرة واجبة وتقضي منها المتعة