فاطمة عليها السلام زوجة أمير المؤمنين علي عليه السلام
« لو لم يخلق علىٌّ لم يكن لفاطمة كفوٌ » « 1 »
الزواج الذي عقد في ملكوت السماوات
كمالات فاطمة الرفيعة من ناحية وكونها بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من ناحية أخرى شرف نسبها من ناحيةٍ ثالثة .
كان سبباً في سعي الكثير من كبار أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله لخطبتها الا أن الرسول صلى الله عليه وآله رفض تزويجها ، وغالباً ما يكرر قوله :
أمرها إلى ربِّها !
الأعجب من ذلك خطبة « عبد الرحمن بن عوف » ، ذلك الرجل الثري الذي كان ينظر إلى الأمور من زاوية مادية ، على ضوء التقاليد والأعراف الجاهلية ، فكان يعتقد بان المهر الغالي دليل على عظم موقع المرأة ومكانتها .
فعن أنس بن مالك قال :
ورد عبد الرحمن بن عوف الزهري وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له عبد الرحمن يا رسول اللَّه تزوجني فاطمة ابنتك ، وقد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء زرق الأعين كلها قباطي مصر ، وعشرة آلاف
هامش
( 1 ) كنوز الحقائق ، ص 124 .