رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يجب أن يكون مثلًا رائعاً ، مثالًا لكلَّ العصور والأزمنة ، لذا توجه الرسول صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام بالقول :
يا أبا الحسن فهل معك شئ أزوجك به ؟ فقال علي عليه السلام :
فداك أبي وأمي واللَّه ما يخفى عليك من أمري شيء ، أملك سيفي ، درعي ، وناضحي ، وما أملك شيئاً غير هذا ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا علي أما سيفك فلا غنى بك عنه تجاهد به في سبيل اللَّه وتقاتل به أعداء اللَّه ، وناضحك تنضح به على نخلك وأهلك وتحمل عليه رحلك في سفرك ، ولكنّي قد زوجتك بالدرع ورضيت بها منك . « 1 »
ونقرأ في روايةٍ أخرى أنّ الزهراء عليها السلام طلبت من أبيها عليه السلام ، أن يكون مهرها الشفاعة في المذنبين من أمّة محمد صلى الله عليه وآله ، فنزل جبرئيل عليه السلام على الرسول عليه السلام مخبراً بتلبية اللَّه سبحانه وتعالى لطلب فاطمة عليه السلام . « 2 »
ربّما أن أغلى قيمة ذكرها التأريخ لهذا الدرع كانت خمس مائة درهم .
هذا من ناحية ، ومن ناحيةٍ أخرى نقرأ في الحديث أنّ فاطمة عليه السلام سألت النبي صلى الله عليه وآله أن يكون صداقها الشفاعة لأمته يوم القيامة ، فنزل جبريل عليه السلام ، ومعه رقعة من حرير مكتوب عليها : جعل اللَّه مهر فاطمة الزهراء شفاعة المذنبين من أمة أبيها . « 3 »
نعم ، وبهذا الشكل يجب أن تحطم القيم الخاطئة ، لتحلَّ محلها القيم الأصيلة ، وهكذا يجب أن تكون سيل وأعراف ذوي الايمان من الرجال والنساء ، وعلى هذا النهج تكون حياة القادة الحقيقيين لعباداللَّه « عز وجل » .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ، ج 10 ، ص 358
( 2 ) أخبار الدّول ، ص 88 .
( 3 ) إحقاق الحق ، ج 10 ، ص 367 .