فاطمة أم أبيها
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« انّ أول شخص يدخل علي الجنة فاطمة بنت محمد » « 1 »
كان المسلمون يعيشون مرحلة الاعداد في مكة ، في ظل ظروف قاسية للغاية . كانت بداية انبثاق الدعوة الاسلامية ، والفئة الاسلامية قليلة ، بينما كانت العدة والعدد والسطوة والثروة بيد خصوم الدعوة الجفاة ، وكان لهم أن يفعلوا ما شاءوا بالمسلمين . فلم يتورعوا عن أذى المسلمين ، كما لم يكفوا عن الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وآله والطعن في شخصه .
وقد شهد ذلك العصر بروز شخصيتين على مستوى التضحية والفداء :
فكانت « خديجة » من بين النساء ؛ التي كانت سكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تواسيه بحبها وحنانها فتزيل عن قلبه الهم والغم . أما من بين الرجال فكان ( أبو طالب ) والد أمير المؤمنين علي عليه السلام والّذي كان يتمتع بمكانة مرموقة في المجتمع المكّى ، إلى جانب حكمته وحنكته العالية . فكان يقي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا يتوانى في الدفاع عنه ، كان درعه وعونه إزاء خصوم الدعوة . وللأسف فقد توفي هذان العظيمان في السنة العاشرة للهجرة
هامش
( 1 ) - أورده « الكليني » في « الكافي » وطائفة من علماء العامة في مصادرهم من قبيل « كنز العمال » و « ميزان الاعتدال » ، كما نقله آخرون .