الرسالة المصحوبة بسعة الأمل . فقد روى الفريقان - السنة والشيعة - أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وطأ الجنة ليلة المعراج ، فناوله جبرئيل عليه السلام فاكهة من شجرة طوبى ، فلما عاد إلى الأرض انعقدت نطفة فاطمة من تلك الفاكهة . ولذلك جاء في الحديث أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« ان فاطمة حوراء أنسية ، فكلما إشتقت إلى الجنة جعلت أقبلها » « 1 »
وبذلك فإن هذه المولودة المباركة التي تمثل عصارة ثمار الجنة ولحم ودم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتلك الام الحنون السيدة خديجة الكبرى عليها السلام تكون قد وضعت حدا لطعنهم وغمزهم في النبي صلى الله عليه وآله كونه أبتر لا عقب له . وعلى ضوء سورة « الكوثر » المباركة فان فاطمة عليه السلام هي العين الصافية التي تدفقت منها ذرية النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الهداة الميامين عبر القرون حتى يوم القيامة .
للحوراء الانسية تسعة أسماء يرمز كل منها لصفات ومناقب هذه السيدة الطاهرة المباركة ، وهي :
1 - فاطمة
2 - الصديقة
3 - الطاهرة
4 - المباركة
5 - الزكية
هامش
( 1 ) - نقل هذا الحديث باختلاف طقيف السيوطي في الدر المنثور والطبري في ذخائر العقبى وعلي بن إبراهيم في تفسيره . وان كان المعروف هو ان المعراج وقع في السنوات الأخيرة من مكة ، الا ان الذي يستقاد من الروايات هو حصول المعراج لأكثر من مرة وعليه فليس هناك من منافاة في ولادة سيدة النساء في السنة الخامسة من البعثة النبوية المباركة .