تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

الولادة الميمونة لفاطمة عليها السلام

« فاطمة بضعة مني وهي نور عيني وثمرة فؤادي وروحي التي بين جنبيّ وهي الحوراء الانسية » « 1 » كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعيش أصعب الظروف وأعقدها في العام الخامس من بعثته النبوية الشريفة ، فالاسلام في عزلة خانقة والمسلمون الأوائل قلائل وتصاعد حدة الضغوط ، ناهيك عن أجواء الظلام التي كانت القت بظلالها على مكة اثر الشرك والوثنية والجهل والحروب القبلية العربية وسيادة منطق القوة واستشراء الفقر والحرمان في صفوف الناس . كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتطلع إلى الغد ؛ الغد المشرق الكامن وراء هذه السحب السوداء الداكنة ، الغد الذي يبدو صعب المنال وربما المحال بالالتفات إلى الأسباب والعلل الظاهرية الاعتيادية . وهنا وقعت حادثة المعراج الكبرى التي أذن اللَّه فيها لرسوله الأكرم صلى الله عليه وآله بالعروج لمشاهدة ملكوت السماء ى لنريه من آياتناى « 2 » فيرى عظم آيات ربّه بعينه لتتسامى روحه العظيمة ، ويتأهب لتلقي ثقل
هامش
( 1 ) - رياحين الشريعة ، ج 2 ص 21 . ( 2 ) - رياحين الشريعة ، ج 2 ص 21 .