الولادة الميمونة لفاطمة عليها السلام
« فاطمة بضعة مني وهي نور عيني وثمرة فؤادي وروحي التي بين جنبيّ وهي الحوراء الانسية » « 1 »
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يعيش أصعب الظروف وأعقدها في العام الخامس من بعثته النبوية الشريفة ، فالاسلام في عزلة خانقة والمسلمون الأوائل قلائل وتصاعد حدة الضغوط ، ناهيك عن أجواء الظلام التي كانت القت بظلالها على مكة اثر الشرك والوثنية والجهل والحروب القبلية العربية وسيادة منطق القوة واستشراء الفقر والحرمان في صفوف الناس .
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتطلع إلى الغد ؛ الغد المشرق الكامن وراء هذه السحب السوداء الداكنة ، الغد الذي يبدو صعب المنال وربما المحال بالالتفات إلى الأسباب والعلل الظاهرية الاعتيادية .
وهنا وقعت حادثة المعراج الكبرى التي أذن اللَّه فيها لرسوله الأكرم صلى الله عليه وآله بالعروج لمشاهدة ملكوت السماء ى
لنريه من آياتناى « 2 »
فيرى عظم آيات ربّه بعينه لتتسامى روحه العظيمة ، ويتأهب لتلقي ثقل
هامش
( 1 ) - رياحين الشريعة ، ج 2 ص 21 .
( 2 ) - رياحين الشريعة ، ج 2 ص 21 .