Skip to main content

تخريج الأحاديث والآثار — Page 456

Contributors:

P.456
ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان فبارك الله لرسوله ثم قبض الدنانير ودعا النجاشي بطعام فأكلوا ثم تفرقوا فلما وصل الذهب أم حبيبة أرسلت منه إلى أبرهة خمسين دينارا التي بشرتها فردتها وردت جميع ما أخذت منها وقالت قد عزم علي الملك أن لا أرزاك شيئا وقد أسلمت لله واتبعت رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا وصلت إليه فأقرئيه مني السلام واعلميه أني قد اتبعت دينه وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر قالت فلما كان الغد جاءتني بعود وورس وعنبر وزباد كثير وكانت هي التي جهزتني فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته الخبر وما فعل النجاشي وما فعلت أبرهة معي وأقرأته منها السلام فقال ( وعليها السلام ورحمة الله ) انتهى وسكت عن هذه الأحاديث الواقدية كلها وروى ابن هشام في أوائل السيرة حدثني زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق ثني محمد بن علي بن الحسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث في أم حبيبة إلى النجاشي عمرو بن أمية الضمري فخطبها عليه النجاشي فزوجه إياها وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار فقال محمد بن علي ما نرى عبد الملك ابن مروان وقف صداق النساء على أربعمائة دينار إلا عن ذلك وكان الذي أملكها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن سعيد بن العاص انتهى وقال أبو نعيم في كتاب دلائل النبوة في الباب التاسع عشر قال وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وأصدقها عنه من ماله أربعمائة دينار وبعث بها إليه قال وكان ذلك في سنة ست من الهجرة بعد رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر قال ولا أعلم في ذلك خلافا انتهى كلامه وروى ابن سعد في الطبقات أخبرنا محمد بن عمر الواقدي ثني سيف ابن سليمان عن ابن أبي نجيح وثني عبد الله بن محمد الجمحي عن أبيه عن عبد العزيز بن سابط فذكر قصة المهاجرين إلى أرض الحبشة