سورة الواقعة 63 - 67
ثم قال * ( أفرأيتم ما تحرثون ) * يعني فهلا تعتبرون بالزرع الذي تزرعونه في الأرض وتبذرون فيها " أأنتم تزرعونه " يعني تنبتونه * ( أم نحن الزارعون ) * يعني أم نحن المنبتون
يعني بل الله تعالى أنبته * ( لو نشاء لجعلناه حطاما ) * يعني يابسا هالكا بعدما بلغ * ( فظلتم تفكهون ) * يعني فصرتم ثم تندمون
ويقال تتعجبون من يبسه بعد خضرته * ( إنا لمغرمون ) *
يعني لقلتم غرمنا وذهب زرعنا
ويقال * ( إنا لمغرمون ) * يعني معذبون * ( بل نحن محرومون ) * يعني حرمنا منفعة زرعنا
قرأ عاصم في رواية أبي بكر " أئنالمغرمون " بهمزتين على الاستفهام وقرأ الباقون بهمزة واحدة على معنى الخبر
سورة الواقعة 68 - 73
ثم قال * ( أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن ) * يعني من السحاب * ( أم نحن المنزلون ) * يعني بل نحن المنزلون عليكم * ( لو نشاء جعلناه أجاجا ) * يعني مرا مالحا لا تقدرون على شربه * ( فلولا تشكرون ) * يعني هلا تشكرون رب هذه النعمة وتوحدونه حين سقاكم ماء عذبا
ثم قال عز وجل * ( أفرأيتم النار التي تورون ) * يعني تقدحون والعرب تقدح بالزند والزند خشب يحك بعضه على بعض فتخرج منه النار " أأنتم أنشأتم شجرتها " يعني خلقتم شجرها * ( أم نحن المنشئون ) * يعني الخالقون
يعني الله أنشأها وجعلها لمنفعة الخلق * ( نحن جعلناها تذكرة ) * يعني النار عظة وعبرة في الدنيا من نار جهنم
وقال مجاهد * ( نحن جعلناها تذكرة ) * يعني النار الصغرى عظة للنار الكبرى * ( ومتاعا للمقوين ) * يعني منفعة لمن كان مسافرا
وقال قتادة المقوي الذي قد فني زاده
وقال الزجاج المقوي الذي قد نزل بالقداء وهي الأرض الخالية
سورة الواقعة 74 - 82
تفسير السمرقندي — صفحة 375
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٣٧٥