للبقاء لا يتغير
ويقال * ( مخلدون ) * يعني لا يكبرون
ويقال هم أولاد الكفار لم يكن لهم ذنب يعذبون به ولا طاعة يثابون فيكونون خداما لأهل الجنة
قوله تعالى * ( بأكواب وأباريق ) * يعني بأيدي الغلمان أكواب يعني أكواب من فضة مدورة الرأس ليست لها عرى وهذا قول مقاتل
والأباريق التي لها عرى
ثم قال * ( وكأس من معين ) * يعني خمرا بيضاء من نهر جار * ( لا يصدعون عنها ) * يعني لا يصدع رؤوسهم بشرب الخمر في الآخرة * ( ولا ينزفون ) * يعني لا تذهب عقولهم ولا ينفد شرابهم ولا اختلاف في القراءة مثلما ذكرنا في سورة الصافات
ثم قال * ( وفاكهة مما يتخيرون ) * يعني مما يتمنون ويختارون من ألوان الفاكهة * ( ولحم طير مما يشتهون ) * يعني إن شاء مشويا وإن شاء مطبوخا
ثم قال عز وجل * ( وحور عين ) * قرأ حمزة والكسائي * ( وحور عين ) * بالكسر عطفا على قوله * ( بأكواب وأباريق ) * فصار خفضا على المجاورة والباقون * ( وحور عين ) * بالضم
ومعناه ولهم حور عين والحور البيض والعين الحسان الأعين * ( كأمثال اللؤلؤ المكنون ) * يعني اللؤلؤ الذي في الصدف لم تمسه الأيدي ولم تره الأعين * ( جزاء بما كانوا يعملون ) * يعني هذه الجنة مع هذه الكرامات ثوابا لأعمالهم
سورة الواقعة 25 - 36
ثم قال * ( لا يسمعون فيها لغوا ) * يعني في الجنة خلفا وكذبا * ( ولا تأثيما ) * يعني كلام فيه إثم عند الشرب كما يكون في الدنيا
ويقال * ( ولا تأثيما ) * يعني ولا إثم عليهم فيما شربوا * ( إلا قيلا سلاما سلاما ) * يعني إلا قولا وكلاما يسلم بعضهم على بعض ويقال * ( الآ ) * بمعنى لكن فكأنه يقول لكن قولا سلاما يسلم عليهم الملائكة ويبعث الله تعالى إليهم الملائكة بالسلام فهذا كله نعت السابقين
ثم ذكر الصنف الثاني فقال * ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) * يعني مالهم من الخير والكرامة على وجه التعجب
ثم وصف حالهم فقال * ( في سدر مخضود ) * يعني لا شوك له كالسدر الذي يكون في الدنيا والسدرة شجرة بالبصرة وغيرها لها ثمرة وفي تلك الشجرة شوك ويتخذون من ورقها الخوص
وقال قتادة * ( في سدر مخضود ) * يعني الكثير الحمل الذي ليس له شوك
وقال
تفسير السمرقندي — صفحة 371
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٣٧١