تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
سورة الجاثية 24 - 27 قوله تعالى * ( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا ) * يعني آجالنا تنقضي " نموت ويحيي " آخرون يعني نموت نحن ويحيا أولادنا ويقال يموت قوم ويحيا آخرون ووجه آخر * ( نموت ونحيا ) * يعني نحيا ونموت لأن الواو للجمع لا للتأخير ووجه آخر * ( نموت ونحيا ) * أي كنا أمواتا في أصل الخلقة ثم نحيا ثم يهلكنا الدهر فذلك قوله * ( وما يهلكنا إلا الدهر ) * يعني لا يميتنا إلا مضي الأيام وطول العمر قال تعالى * ( وما لهم بذلك من علم ) * يعني يقولون قولا بغير حجة ويتكلمون بالجهل * ( إن هم إلا يظنون ) * يعني ما هم إلا جاهلون قوله تعالى * ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ) * يعني القرآن آياته * ( بينات ) * واضحات بين فيه الحلال والحرام * ( ما كان حجتهم ) * يعني لم تكن حجتهم وجوابهم " إلا أن قالوا ائتوا بآيائنا " يعني أحيوا لنا آباءنا * ( إن كنتم صادقين ) * بأن نبعث * ( قل الله يحييكم ) * يخلقكم من النطفة * ( ثم يميتكم ) * عند انقضاء آجالكم * ( ثم يجمعكم إلى يوم القيامة ) * يعني يوم القيامة يجمع أولكم وآخركم * ( لا ريب فيه ) * لا شك فيه عند المؤمنين ويقال لا ينبغي أن يشك فيه * ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * يعني أهل مكة لا يعلمون بالبعث بعد الموت قوله عز وجل * ( ولله ملك السماوات والأرض ) * يعني خزائن السماوات والأرض ويقال له نفاذ الأمر في السماوات والأرض * ( ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ) * يعني يخسر المكذبون بالبعث وهم أهل الباطل والكذب سورة الجاثية 28 - 31 ثم قال * ( وترى كل أمة جاثية ) * يعني مجتمعة للحساب على الركب * ( كل أمة تدعى إلى كتابها ) * يعني إلى ما في كتابها من خير أو شر وهذا كقوله * ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) *
تفسير السمرقندي — صفحة 267 | أبو الليث السمرقندي / محمود مطرجي