زمانهم
* ( وآتيناهم بينات من الأمر ) * يعني الحلال والحرام وبيان ما كان قبلهم ثم اختلفوا بعده
قوله تعالى * ( فما اختلفوا ) * يعني في الدين * ( إلا من بعد ما جاءهم العلم ) * أي صفة النبي صلى الله عليه وسلم في كتبهم * ( بغيا بينهم ) * يعني حسدا منهم وطلبا للعز والملك
ويقال اختلفوا في الدين فصاروا أحزابا فيما بينهم يلعن بعضهم بعضا ويتبرأ بعضهم من دين بعض
قال الله تعالى * ( إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة ) * يعني يحكم بينهم * ( فيما كانوا فيه يختلفون ) * في الكتاب والدين
سورة الجاثية 18 - 20
قوله عز وجل * ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر ) * يعني أمرناك وألزمناك وأثبتناك على شريعة يعني على سنة من الأمر وذلك حين دعوه إلى ملتهم
ويقال * ( على شريعة ) * يعني على ملة ومذهب
ويقال * ( جعلناك على شريعة من الأمر ) * أي أمرناك وألزناك على شريعة
وقال قتادة الشريعة الفرائض والحدود والأحكام
* ( فاتبعها ) * يعني أثبت عليها
* ( ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) * يعني لا يصدقون بالتوحيد * ( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ) * يعني إن تركت الإسلام إنهم لا يمنعوك من عذاب الله شيئا * ( وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض ) * يعني بعضهم على دين بعض * ( والله ولي المتقين ) * أي ناصر الموحدين المخلصين
قوله تعالى * ( هذا بصائر للناس ) * يعني هذا بيان للناس ويقال * ( بصائر للناس ) * يبصرهم ما لهم وما عليهم والواحدة بصيرة يعني يبين لهم الحلال والحرام
ويقال هذا القرآن دلائل للناس
ويقال دعوة وكرامة
* ( وهدى ورحمة ) * يعني هدى من الضلالة ورحمة من العذاب * ( لقوم يوقنون ) * يعني يصدقون بالرسل والكتاب ويوقنون أن الله تعالى أنزل نعمة وفضلا
سورة الجاثية 21 - 23
تفسير السمرقندي — صفحة 265
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٢٦٥