إن لم تؤمنوا بهذا القرآن فبأي حديث بعد توحيد الله وبعد القرآن تؤمنون
يعني تصدقون
سورة الجاثية 7 - 11
قوله تعالى * ( ويل لكل أفاك أثيم ) * يعني كذابا فاجرا * ( يسمع آيات الله ) * يعني القرآن * ( تتلى عليه ) * يعني يعرض عليه ويقرأ عليه * ( ثم يصر مستكبرا ) * يعني يقيم على الكفر متكبرا عن الإيمان * ( كأن لم يسمعها ) * يعني كأن لم يعقلها ولم يفهمها * ( فبشره ) * يا محمد * ( بعذاب أليم ) * يعني شديدا
قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر " وآياته تؤمنون " بالتاء على معنى المخاطبة والباقون بالياء على معنى الخبر عنهم
قوله عز وجل * ( وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا ) * يعني إذا سمع من آياتنا يعني من القرآن اتخذها * ( هزوا ) * يعني سخرية
ويقال مثل حديث رستم وإسنفديار وهو النضر بن الحارث * ( أولئك لهم عذاب مهين ) * يهانون فيه
قوله تعالى * ( من ورائهم جهنم ) * يعني أمامهم جهنم
ويقال من بعدهم في الآخرة جهنم * ( ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ) * يعني لا ينفعهم ما جمعوا من المال
* ( ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ) * يعني لا ينفعهم ما عبدوا دونه من الأصنام * ( ولهم عذاب عظيم ) * في الآخرة
قوله تعالى * ( هذا هدى ) * يعني هذا القرآن بيان من الضلالة
ويقال هذا العذاب الذي ذكر حق * ( والذين كفروا ) * يعني جحدوا * ( بآيات ربهم ) * القرآن * ( لهم عذاب من رجز أليم ) * يعني وجيعا في الآخرة
قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص * ( أليم ) * بضم الميم والباقون * ( أليم ) * بالكسر كما ذكرنا في سورة سبأ
سورة الجاثية 12 - 14
ثم ذكرهم النعم ليعتبروا فقال تعالى * ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) * وقد ذكرناه
ثم قال * ( وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض ) * يعني ذلل لكم ما في السماوات وما في الأرض لصلاحكم
ثم قال تعالى " جميعا
تفسير السمرقندي — صفحة 263
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٢٦٣