يعني خائفين مما عملوا في الدنيا * ( وهو واقع بهم ) * يعني نازل بهم ما كانوا يحذرون
* ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * يعني الذين صدقوا بالتوحيد وأدوا الفرائض والسنن * ( في روضات الجنات ) * يعني في بساتين الجنة
* ( لهم ما يشاؤون عند ربهم ) * من الكرامة
* ( ذلك هو الفضل الكبير ) * يعني المن العظيم
قوله تعالى * ( ذلك الذي يبشر الله ) * يعني ذلك الثواب الذي يبشر الله * ( عباده ) * في الدنيا
قرأ حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو * ( يبشر ) * بنصب الياء وجزم الباء وضم الشين مع التخفيف
والباقون بالتشديد وقد ذكرناه * ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات ) * يعني يبشرهم بتلك الجنة وبذلك الثواب ثم قال * ( قل لا أسألكم عليه أجرا ) * يعني قل يا محمد لأهل مكة * ( لا أسألكم عليه أجرا ) * على ما جئتكم به أجرا * ( إلا المودة في القربى ) * قال مقاتل يعني إلا أن تصلوا قرابتي وتكفوا عني الأذى
ثم نسخ بقوله " قل ما سألتكم من أجر لكم " فهو لكم ويقال * ( إلا المودة في القربى ) * يعني إلا ألا تؤذونني بقرابتي منكم
قال ابن عباس ليس حي من أحياء العرب إلا وللنبي صلى الله عليه وسلم فيه قرابة
وقال الحسن * ( إلا المودة في القربى ) * يعني إلا أن تتوددوا إلى الله تعالى بما يقربكم منه وهكذا قال مجاهد
وقال سعيد بن جبير * ( إلا المودة في القربى ) * يعني إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم
ثم قال * ( ومن يقترف حسنة ) * يعني يكتسب حسنة " نزد فيها حسنا " يعني للواحد عشرة
ويقال نزد له التوفيق في الدنيا ونضاعف له الثواب في الآخرة
* ( إن الله غفور شكور ) * يعني * ( غفور ) * لمن تاب * ( شكور ) * يقبل اليسير ويعطي الجزيل
سورة الشورى 24 - 26
قوله تعالى * ( أم يقولون افترى على الله كذبا ) * يعني تقوله من ذات نفسه ولم يأمره الله تعالى
يقول الله تعالى * ( فإن يشأ الله يختم على قلبك ) * يعني يحفظ قلبك حتى لا تدخل في قلبك المشقة من قولهم
" ويمحو الله الباطل " يعني يهلك الله تعالى الشرك * ( ويحق الحق ) *
تفسير السمرقندي — صفحة 230
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٢٣٠