تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
" وقضينا لهم قرناء " أي خلينا بينهم وبين الشياطين بما استحقوا من الخذلان فزينوا لهم * ( ما بين أيديهم وما خلفهم ) * قال الضحاك يعني شككوهم في أمر الآخرة * ( وما خلفهم ) * يعني رغبوهم في الدنيا ويقال زينوا لهم ما بين أيديهم يعني ما كان عليه آباؤهم من أمر الجاهلية * ( وما خلفهم ) * يعني تكذيبهم بالعبث * ( وحق عليهم القول ) * يعني وجب عليهم العذاب * ( في أمم قد خلت من قبلهم ) * يعني أمم قد مضت * ( من قبلهم ) * يعني من قبل أهل مكة * ( من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين ) * بالعقوبة ويقال إنهم كانوا خاسرين قبلهم سورة فصلت 26 - 29 قوله تعالى * ( وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن ) * نزلت الآية في أبي جهل وأصحابه فإنه قال إذ تلى محمد القرآن فارفعوا أصواتكم بالأشعار والكلام في وجوههم حتى تلبسوا عليهم فذلك قوله * ( والغوا فيه ) * يعني الغطوا فيه واللغط هو الشغب والجلبة * ( لعلكم تغلبون ) * يعني تغلبوهم ويسكتون قال الزجاج * ( والغوا فيه ) * يعني عارضوا بكلام لا يفهم يكون ذلك الكلام لغوا يقول الله تعالى * ( فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ) * في الدنيا بالقتل * ( ولنجزينهم ) * يعني في الآخرة * ( أسوأ الذي كانوا يعملون ) * يعني أقبح ما كانوا يعملون ويقال هذا كله من عذاب الآخرة يعني * ( فلنذيقن الذين كفروا ) * في الآخرة * ( عذابا شديدا ) * * ( ولنجزينهم ) * من العذاب أسوأ ما كانوا يعملون يعني بأسوأ أعمالهم وهو الشرك * ( ذلك جزاء أعداء الله النار ) * يعني ذلك العذاب الشديد هو جزاء أعداء الله النار يعني ذلك العذاب هو النار ويقال صار رفعا بالبدل عن الجزاء ثم قال * ( لهم فيها دار الخلد ) * يعني من النار موضع المقام أبدا * ( جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ) * يعني بالكتاب والرسل قوله تعالى " وقال الذي كفروا ربنا أرنا اللذين " يعني الصنفين اللذين * ( أضلانا ) * يعني سببا ضلالتنا * ( من الجن والإنس ) * ويقال جهلانا حتى نسينا الآخرة ثم قال * ( نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ) * في النار ويقال من الجن ويقال يعني إبليس هو الذي أضلنا ومن الإنس يعني ابن آدم الذي قتل أخاه ويقال رؤساؤهم في الضلالة كقوله * ( ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا ) * [ الأحزاب 67 ] الآية قرأ ابن كثير
تفسير السمرقندي — صفحة 214 | أبو الليث السمرقندي / محمود مطرجي