تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
صار نصبا لإضمار فيه يعني واذكر يوم يحشر أعداء الله إلى النار * ( فهم يوزعون ) * يعني يحبس أولهم ليلحق بهم آخرهم وأصله من وزعته أي كففته * ( حتى إذا ما جاؤوها ) * يعني إذا جاؤوها " ما " صلة في الكلام يعني جاؤوا النار وعاينوها قيل لهم * ( أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ) * [ الأنعام 22 ] فقالوا عند ذلك والله ربنا ما كنا مشركين فيختم على أفواههم وتستنطق جوارحهم فتنطق بما كتمت الألسن فذلك قوله * ( شهد عليهم سمعهم ) * يعني آذانهم بما سمعت * ( وأبصارهم ) * يعني أعينهم بما نظرت ورأت * ( وجلودهم ) * يعني فروجهم * ( بما كانوا يعملون ) * يعني بجميع أعمالهم قوله تعالى * ( وقالوا لجلودهم ) * يعني لجوارحهم وقال القتبي الجلود كناية عن الفروج " لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء " يعني أنطق الدواب وغيرهم " وهم خلقكم أول مرة " يعني أنطقكم في الدنيا * ( وإليه ترجعون ) * في الآخرة يقول الله تعالى * ( وما كنتم تستترون ) * يعني ما كنتم تمتنعون ويقال ما كنتم تحسبون وتستيقنون إلا * ( أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ) * من الخير والشر * ( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم ) * يعني ذلك الظن الذي أهلككم ويقال * ( أرداكم ) * يعني أغواكم ويقال أهلككم سوء الظن وروى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى ( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني ) وقال الحسن إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل وإن المنافق أساء الظن بربه فأساء العمل * ( فأصبحتم من الخاسرين ) * يعني صرتم من المغبونين * ( فإن يصبروا ) * يعني على النار * ( فالنار مثوى لهم ) * أي مأوى لهم ويقال هذا جواب لقولهم * ( اصبروا على آلهتكم ) * سورة فصلت 24 - 25 يقول الله تعالى * ( فإن يصبروا ) * يعني على النار * ( النار مثوى لهم ) * * ( وإن يستعتبوا ) * يعني يسترجعوا من الآخرة إلى الدنيا * ( فما هم من المعتبين ) * أي من المرجوعين إلى الدنيا ويقال * ( وإن يستعتبوا ) * يعني وإن يطلبوا العذر * ( فما هم من المعتبين ) * يعني لا يسمع ولا يقبل منهم عذرهم قوله عز وجل * ( وقيضنا لهم قرناء ) * من الشياطين وقال أهل اللغة قيض يعني سلط ويقال قيض بمعنى قدر * ( فزينوا لهم ) * يعني زينوا لهم التكذيب بالحساب وقال الحسن