بطشا ولم يعتبروا بذلك
* ( وكانوا بآياتنا يجحدون ) * يعني جاحدين بما آتاهم هود عليه السلام أنه لا ينزل بهم
قوله عز وجل * ( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) * يعني ريحا باردة تحرق كما تحرق النار
ويقال * ( ريحا صرصرا ) * يعني شديدة الصوت * ( في أيام نحسات ) *
قال مقاتل يعني شدائد
وقال الكلبي يعني أيام مشؤومات
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو * ( في أيام نحسات ) * بجزم الحاء والباقون بكسر الحاء ومعناهما واحد
ويقال يوم نحس ويوم نحس وأيام نحسه ونحسه والنحسات جمع الجمع
* ( لنذيقهم عذاب الخزي ) * يعني عذابا شديدا في الدنيا قبل عذاب الآخرة
وهذا كقوله * ( ليذيقهم بعض الذي عملوا ) * [ الروم 41 ] يعني ليصيبهم بعض العقوبة في الدنيا
كقوله تعالى * ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ) * يعني يتوبون
ثم قال عز وجل * ( ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ) * يعني أشد مما كان في الدنيا
* ( وهم لا ينصرون ) * يعني لا يمنعهم أحد من عذاب الله
ثم قال * ( وأما ثمود ) * قرأ الأعمش * ( ثمود ) * بالتنوين وقراءة العامة بغير تنوين
* ( فهديناهم ) * يعني بينا لهم الحق من الباطل والكفر من الإيمان
وقال مجاهد * ( فهديناهم ) * أي دعوناهم
وقال قتادة ومقاتل بينا لهم
وقال القتبي دعوناهم ودللناهم * ( فاستحبوا العمى على الهدى ) * يعني اختاروا الكفر على الإيمان
ويقال اختاروا طريق الضلالة على طريق الهدى * ( فأخذتهم صاعقة العذاب الهون ) * والصاعقة هي العذاب الهون يعني يهانون فيه
ويقال الهون الشديد
* ( بما كانوا يكسبون ) * يعني يعملون من الشرك والمعاصي
قوله عز وجل * ( ونجينا الذين آمنوا ) * بصالح * ( وكانوا يتقون ) * عقر الناقة ويتقون الشرك والفواحش
سورة فصلت 19 - 23
ثم قال عز وجل * ( ويوم يحشر أعداء الله ) * يعني يساق أعداء الله وهم الكفار والمنافقون * ( إلى النار ) *
قرأ نافع * ( ويوم نحشر ) * بالنون * ( أعداء الله ) * بالنصب على معنى الإضافة إلى نفسه وقرأ الباقون بالياء والضم
* ( شر أعداء الله ) * على معنى فعل ما لم يسم فاعله * ( ويوم ) *
تفسير السمرقندي — صفحة 212
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٢١٢