تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بطشا ولم يعتبروا بذلك * ( وكانوا بآياتنا يجحدون ) * يعني جاحدين بما آتاهم هود عليه السلام أنه لا ينزل بهم قوله عز وجل * ( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا ) * يعني ريحا باردة تحرق كما تحرق النار ويقال * ( ريحا صرصرا ) * يعني شديدة الصوت * ( في أيام نحسات ) * قال مقاتل يعني شدائد وقال الكلبي يعني أيام مشؤومات قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو * ( في أيام نحسات ) * بجزم الحاء والباقون بكسر الحاء ومعناهما واحد ويقال يوم نحس ويوم نحس وأيام نحسه ونحسه والنحسات جمع الجمع * ( لنذيقهم عذاب الخزي ) * يعني عذابا شديدا في الدنيا قبل عذاب الآخرة وهذا كقوله * ( ليذيقهم بعض الذي عملوا ) * [ الروم 41 ] يعني ليصيبهم بعض العقوبة في الدنيا كقوله تعالى * ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ) * يعني يتوبون ثم قال عز وجل * ( ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ) * يعني أشد مما كان في الدنيا * ( وهم لا ينصرون ) * يعني لا يمنعهم أحد من عذاب الله ثم قال * ( وأما ثمود ) * قرأ الأعمش * ( ثمود ) * بالتنوين وقراءة العامة بغير تنوين * ( فهديناهم ) * يعني بينا لهم الحق من الباطل والكفر من الإيمان وقال مجاهد * ( فهديناهم ) * أي دعوناهم وقال قتادة ومقاتل بينا لهم وقال القتبي دعوناهم ودللناهم * ( فاستحبوا العمى على الهدى ) * يعني اختاروا الكفر على الإيمان ويقال اختاروا طريق الضلالة على طريق الهدى * ( فأخذتهم صاعقة العذاب الهون ) * والصاعقة هي العذاب الهون يعني يهانون فيه ويقال الهون الشديد * ( بما كانوا يكسبون ) * يعني يعملون من الشرك والمعاصي قوله عز وجل * ( ونجينا الذين آمنوا ) * بصالح * ( وكانوا يتقون ) * عقر الناقة ويتقون الشرك والفواحش سورة فصلت 19 - 23 ثم قال عز وجل * ( ويوم يحشر أعداء الله ) * يعني يساق أعداء الله وهم الكفار والمنافقون * ( إلى النار ) * قرأ نافع * ( ويوم نحشر ) * بالنون * ( أعداء الله ) * بالنصب على معنى الإضافة إلى نفسه وقرأ الباقون بالياء والضم * ( شر أعداء الله ) * على معنى فعل ما لم يسم فاعله * ( ويوم ) *