تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قال * ( بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا ) * وذلك أنهم يندمون على إقرارهم وينكرون ويقولون * ( بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا ) * في الدنيا ويقال معناه بل لم نكن ندعو شيئا ينفعنا يقول الله تعالى * ( كذلك يضل الله الكافرين ) * عن الحجة * ( ذلكم ) * أي ذلك العذاب * ( بما كنتم تفرحون في الأرض ) * يعني تبطرون وتتكبرون في الأرض * ( بغير الحق وبما كنتم تمرحون ) * يعني تعصون وتستهزئون بالمسلمين وقال تعالى * ( ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ) * يعني فبئس مقام المتكبرين عن الإيمان سورة غافر 77 - 78 ثم قال * ( فاصبر إن وعد الله حق ) * يعني اصبر يا محمد صلى الله عليه وسلم على أذى الكفار * ( إن وعد الله حق ) * يعني كائن * ( فإما نرينك بعض الذي نعدهم ) * يعني نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب في الدنيا وهو القتل والهزيمة * ( أو نتوفينك ) * من قبل أن نرينك عذابهم في الدنيا * ( فإلينا يرجعون ) * يعني يرجعون إلينا في الآخرة فنجزيهم بأعمالهم وقال عز وجل " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك " يعني إلى قومهم * ( منهم من قصصنا عليك ) * يعني سميناهم لك فأنت تعرفهم * ( ومنهم من لم نقصص عليك ) * يعني لم نسمهم لك ولم نخبرك بهم يعني أنهم صبروا على أذاهم فاصبر أنت يا محمد على أذى قومك كما صبروا ثم قال " وما كان لرسول أن يأتي بآية " أي ما كان لرسول من القدرة " أن يأتي بآية " أي بدلائل وبراهين * ( إلا بإذن الله ) * يعني بأمره * ( فإذا جاء أمر الله ) * يعني العذاب * ( قضي بالحق ) * يعني عذبوا ولم يظلموا حين عذبوا * ( وخسر هنالك المبطلون ) * أي خسر عند ذلك المبطلون يعني المشركين ويقال يعني الظالمين ويقال الخاسرين سورة غافر 79 - 84
تفسير السمرقندي — صفحة 205 | أبو الليث السمرقندي / محمود مطرجي