* ( لله الواحد القهار ) *
قال بعضهم إن ذلك لأهل الجمع يوم القيامة
يقول * ( لمن الملك اليوم ) * فأقر الخلائق كلهم وقالوا * ( لله الواحد القهار ) *
سورة غافر 17 - 19
يقول الله تعالى * ( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ) * يعني ما عملت في الدنيا من خير أو شر * ( لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ) * وقد ذكرناه
قوله عز وجل * ( وأنذرهم يوم الآزفة ) * يعني خوفهم بيوم القيامة فسمي الأزفة لقربه
ويقال أزف شخوص فلان يعني قرب كما قال * ( أزفت الآزفة ) *
ثم قال * ( إذ القلوب لدى الحناجر ) * من الخوف لا تخرج ولا تعود إلى مكانها * ( كاظمين ) * يعني مغمومين يتردد خوفهم في أجوافهم * ( ما للظالمين ) * يعني المشركين * ( من حميم ) * يعني من قريب * ( ولا شفيع يطاع ) * أي له الشفاعة فيهم
* ( يعلم خائنة الأعين ) * هذا موصول بقوله " لا يخفى على الله منهم شيء " وهو * ( يعلم خائنة الأعين ) *
وقال أهل اللغة الخائنة والخيانة واحدة كقوله * ( ولا تزال تطلع على خائنة ) * [ المائدة 13 ]
وقال مجاهد * ( خائنة الأعين ) * يعني نظر العين إلى ما نهى الله عنه وقال مقاتل الغمزة فيما لا يحل له والنظرة إلى المعصية
ويقال النظرة بعد النظرة
وقال قتادة * ( يعلم خائنة الأعين ) * يعني يعلم غمزه بعينه وإغماضه فيما لا يحب الله تعالى * ( وما تخفي الصدور ) *
سورة غافر 20
ثم قال تعالى * ( والله يقضي بالحق ) * يحكم بالحق ويقال يأمر بما يجب الثواب به وينهى عما يجب به العقاب
" والذين يدعون من دونه " يعني يعبدون من الآلهة
قرأ نافع وابن عامر * ( تدعون ) * بالتاء على معنى المخاطبة والباقون بالياء على معنى الخبر عنهم
" لا يقضون بشيء " يعني ليس لهم قدرة ولا يحكمون بشيء * ( إن الله هو السميع البصير ) * يعني * ( السميع ) * لمقالة الكفار * ( البصير ) * بأعمالهم
سورة غافر 21 - 22
قوله تعالى * ( أو لم يسيروا في الأرض فينظروا ) * يعني فيعتبروا * ( كيف كان عاقبة ) *
تفسير السمرقندي — صفحة 193
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص١٩٣