تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل ) [ البقرة 261 ] قال ( رب زد أمتي ) فنزل * ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة ) * [ البقرة 245 ] فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( رب زد أمتي ) فنزل * ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) * فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة الزمر 11 - 16 قوله عز وجل * ( قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ) * وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ألا تنظر إلى ملة أبيك عبد الله وملة جدك عبد المطلب وسادات قومك يعبدون الأصنام فنزل * ( قل ) * يا نبي الله صلى الله عليه وسلم * ( إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين ) * يعني التوحيد * ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين ) * من أهل بلدي قوله عز وجل * ( قل إني أخاف إن عصيت ربي ) * وعبدت غيره ينزل علي * ( عذاب يوم عظيم ) * يعني في يوم القيامة * ( قل الله أعبد ) * يعني أعبد الله * ( مخلصا له ديني ) * يعني توحيدي * ( فاعبدوا ما شئتم من دونه ) * من الآلهة وهذا كقوله * ( لكم دينكم ولي دين ) * [ الكافرون 6 ] ويقال * ( فاعبدوا ما شئتم من دونه ) * لفظه لفظ التخيير والأمر والمراد به التهديد والتخويف كقوله " اعملوا ما شئتم من دونه " وكقوله * ( قل تمتع بكفرك قليلا ) * ويقال قد بين الله ثواب المؤمنين وعقوبة الكافرين ثم قال * ( فاعبدوا ما شئتم من دونه ) * وذلك قبل أن يؤمر بالقتال فلما أيسوا منه أن يرجع إلى دينهم قالوا خسرت إن خالفت دين آبائك فقال الله تعالى * ( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ) * يعني إن الخاسرون أنتم لا أنا ويقال * ( الذين خسروا أنفسهم ) * بفوات الدرجات ولزوم الدركات * ( ألا ذلك هو الخسران المبين ) * يعني الظاهر حيث خسروا وأهلهم وأزواجهم يعني في الجنة قوله عز وجل * ( لهم من فوقهم ظلل من النار ) * يعني أطباقا من نار * ( ومن تحتهم ظلل ) * يعني مهادا من نار أو معناه أن فوقهم نار وتحتهم نار * ( ذلك يخوف الله به عباده ) * أي ذلك الذي ذكر يخوف الله به عباده في القرآن لكي يؤمنوا * ( يا عباد فاتقون ) * أي فوحدوني وأطيعوني سورة الزمر 17 - 18
تفسير السمرقندي — صفحة 172 | أبو الليث السمرقندي / محمود مطرجي