تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
سورة الجاثية 32 - 37 وقال تعالى * ( وإذا قيل إن وعد الله حق ) * يعني إذا قال لكم الرسل في الدنيا إن البعث بعد الموت حق * ( والساعة لا ريب فيها ) * يعني لا شك فيها قرأ حمزة * ( والساعة ) * بالنصب عطف على قوله * ( أن وعد الله حق وأن الساعة ) * وقرأ الباقون بالضم ومعناه وإذا قيل * ( إن وعد الله حق ) * وقيل * ( والساعة لا ريب فيها ) * أي لا شك فيها * ( قلتم ما ندري ما الساعة ) * يعني ما القيامة وما البعث * ( إن نظن إلا ظنا ) * يعني قلتم ما نظن إلا ظنا غير اليقين * ( وما نحن بمستيقنين ) * أنها كائنة قوله عز وجل * ( وبدا لهم ) * يعني ظهر لهم * ( سيئات ما عملوا ) * يعني عقوبات ما عملوا في الدنيا ويقال تشهد عليهم جوارحهم " وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون " يعني نزل بهم العذاب ووجب عليهم العذاب باستهزائهم أنه غير نازل بهم * ( وقيل ) * يعني قالت لهم الخزنة * ( اليوم ننساكم ) * يعني نترككم في النار * ( كما نسيتم لقاء يومكم هذا ) * يعني كما تركتم الإيمان والعمل لحضور يومكم هذا " ومأواكم النار " يعني مثواكم ومستقركم النار " وما لكم من ناصرين " يعني ليس لكم مانع يمنعكم مما نزل بكم من العذاب يعني هذا العذاب * ( ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا ) * فلم تؤمنوا بها * ( وغرتكم الحياة الدنيا ) * يعني ما في الدنيا من زينتها وزهرتها * ( فاليوم لا يخرجون منها ) * قرأ حمزة والكسائي بنصب الياء فيجعلان الفعل لهم والباقون بالضم على فعل ما لم يسم فاعله * ( ولا هم يستعتبون ) * يعني لا يرجعون إلى الدنيا وقال الكلبي لا يعاتبون بعد هذا القول ويتركون في النار ويقال لا يراجعون الكلام بعد دخولهم النار * ( فلله الحمد ) * يعني عند ذلك يحمد المؤمنون الله في الجنة كقوله * ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ) * [ الزمر 74 ] ويقال * ( فلله الحمد ) * يعني له آثار الحمد فعلى جميع الخلق أن يحمدوه ويقال * ( فلله الحمد ) * يعني الألوهية والربوبية " رب السماوات " يعني لرب السماوات * ( ورب الأرض ) * يعني لرب الأرض * ( رب العالمين ) * يعني لرب جميع الخلق الحمد والثناء * ( وله الكبرياء ) * يعني العظمة والقدرة والسلطان والعزة * ( في السماوات والأرض وهو العزيز ) * في ملكه * ( الحكيم ) * في أمره وقضائه سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا وصلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم