سورة الزمر مكية وهي سبعون وخمس آيات
سورة الزمر 1 - 3
قول الله تعالى " تنزل الكتاب من الله " يعني القرآن صار رفعا بالابتداء وخبره * ( من الله ) * تعالى * ( العزيز ) *
أي نزل الكتاب من عند * ( الله العزيز ) * يعني المنيع بالنقمة * ( الحكيم ) * في أمره
ومعناه نزل جبريل بهذا القرآن من عند الله * ( العزيز الحكيم ) * وقال بعضهم صار رفعا لمضمر فيه ومعناه هذا الكتاب تنزيل
قوله تعالى * ( إنا أنزلنا إليك الكتاب ) * يعني أنزلنا إليك جبريل بالكتاب * ( بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ) * يعني استقم على التوحيد وعلى عبادة الله تعالى مخلصا وإنما خاطبه والمراد به قومه
يعني وحدوا الله تعالى ولا تقولوا مع الله شريكا
ثم قال * ( ألا لله الدين الخالص ) * يعني له الولاية والوحدانية
ويقال له * ( الدين الخالص ) * والخالص هو دين الإسلام فلا يقبل غيره من الأديان لأن غيره من الأديان ليس هو بخالص سوى دين الإسلام
قوله عز وجل * ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ) * يعني عبدوا من دونه أربابا وأوثانا * ( ما نعبدهم ) * يعني يقولون ما نعبدهم
وروي عن عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب أنهما كانا يقرآن " والذين اتخذوا من دونه ما نعبدهم " على وجه الإضمار لان في الكلام دليلا عليه * ( إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) * يعني ليشفعوا لنا ويقربونا عند الله
ويقال * ( ليقربونا إلى الله زلفى ) * يعني منزلة
يقول الله تعالى * ( إن الله يحكم بينهم ) * يعني يقضي بينهم يوم القيامة * ( فيما هم فيه يختلفون ) * من الدين
ثم قال عز وجل * ( إن الله لا يهدي من هو كاذب ) * يعني لا يرشد إلى دينه " من هو كاذب " يعني في قوله الملائكة بنات الله وعيسى ابن الله * ( كفار ) * يعني كفروا بالله بعبادتهم
تفسير السمرقندي — صفحة 168
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص١٦٨