اتخذناهم ) بالوصل وقرأ الباقون * ( اتخذناهم ) * بالقطع
فمن قرأ بالقطع فهو على معنى الاستفهام بدليل قوله * ( أم زاغت عنهم الأبصار ) * لأن * ( أم ) * تدل على الاستفهام
ومن قرأ بالوصل فمعناه أنا * ( اتخذناهم سخريا ) * وجعل * ( أم ) * بمعنى بل
وقرأ حمزة والكسائي ونافع * ( سخريا ) * بضم السين وقرأ الباقون بالكسر
قال القتبي فمن قرأ بالضم جعله من السخرة يعني تستذلهم
ومن قرأ بالكسر فمعناه إنا كنا نسخر منهم
ثم قال * ( أم زاغت عنهم الأبصار ) * يعني مالت وحادت أبصارنا عنهم فلا نراهم
قال الله سبحانه وتعالى * ( إن ذلك لحق تخاصم أهل النار ) * يعني يتكلم به أهل النار ويتخاصمون فيما بينهم
سورة ص 65 - 70
* ( قل ) * يا محمد * ( إنما أنا منذر ) * يعني رسول أخوفكم عذاب الله تعالى وأبين لكم أن الله تعالى واحد * ( وما من إله إلا الله الواحد القهار ) * يعني قاهر لخلقه * ( رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز ) * بالنقمة * ( الغفار ) * للمؤمنين
قوله عز وجل * ( قل هو نبأ عظيم ) * يقول القرآن حديث عظيم لأنه كلام رب العالمين * ( أنتم عنه معرضون ) * يعني تاركون فلا تؤمنون به وقال الزجاج * ( قل هو نبأ عظيم ) * يعني قل إن النبأ الذي أنبأتكم عن الله عز وجل * ( نبأ عظيم ) * فيه دليل نبوتي مما ذكر فيه من قصة آدم عليه السلام فإن ذلك لا يعرف إلا بوحي أو بقراءة كتب ولم يكن قرأ الكتب
ثم قال * ( ما كان لي من علم بالملإ الأعلى ) * يعني الملائكة عليهم السلام * ( إذ يختصمون ) * يعني يتكلمون حين قالوا * ( أتجعل فيها من يفسد فيها ) * [ البقرة 30 ] وإنما عرفت ذلك بالوحي
* ( إن يوحى إلي ) * يعني ما يوحي إلي * ( إلا أنما أنا نذير مبين ) * إلا أنا رسول بين
سورة ص 71 - 76
ثم قال عز وجل * ( إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين ) * يعني آدم " فإذا
تفسير السمرقندي — صفحة 165
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص١٦٥