تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ثم قال " ومكر السيئ " يقول قول الشرك واجتماعهم على قتل النبي صلى الله عليه وسلم قرأ حمزة " ومكر السيئ " بجزم الياء وقرأ الباقون بالكسر لتبين الحروف وجزم حمزة لكثرة الحركات ثم قال " ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله " يعني عقوبة المكر إلا بأهله يعني لا يدور وينزل المكر السيئ إلا بأهله يعني عقوبة المكر ترجع إليهم ثم قال * ( فهل ينظرون ) * يعني ما ينتظرون * ( إلا سنة الأولين ) * يعني عقوبة الأمم الخالية أن ينزل بهم مثل ما نزل بالأولين * ( فلن تجد لسنة الله تبديلا ) * يعني لصنعة الله تعالى ويقال لملة الله ويقال لسنة الله في العذاب * ( تبديلا ) * يعني لا يقدر أحد أن يبدله * ( ولن تجد لسنة الله تحويلا ) * يعني تغييرا يعني لا يقدر أحد أن يغير فعل الله تعالى سورة فاطر 44 - 45 ثم وعظهم ليعتبروا فقال عز وجل * ( أو لم يسيروا في الأرض ) * يعني أو لم يسافروا * ( فينظروا ) * فيعتبروا * ( كيف كان عاقبة ) * يعني آخر أمر * ( الذين ) * كفروا * ( من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة ) * يعني منعة " وما كان الله ليعجزه من شيء " يعني يفوته من شيء ويقال لا يقدر أحد أن يهرب من عذابه * ( في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما ) * بخلقه بأنه لا يفوت منه أحد * ( قديرا ) * يعني قادرا عليهم بالعقوبة قوله عز وجل * ( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ) * يعني لو عاقبهم بذنوبهم * ( ما ترك على ظهرها ) * يعني على ظهر الأرض * ( من دابة ) * يعني لهلكت الدواب من قحط المطر قال قتادة * ( ما ترك على ظهرها ) * من دابة إلا أهلكهم كما أهلك من كان في زمان نوح عليه السلام ويقال * ( من دابة ) * يعني من الجن والإنس فيعاقبهم بذنوبهم فيهلكهم وقال مجاهد * ( ما ترك على ظهرها من دابة ) * يعني من هوام الأرض من العقارب ومن الخنافس وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال كاد الجعل أن يعذب في حجره بذنب ابن آدم ثم قرأ * ( ولو يؤاخذ الله الناس ) * الآية والعرب تكني عن الشيء إذا كان مفهوما كما كنى ها هنا عن الأرض كقوله * ( ما ترك على ظهرها ) * وإن لم يسبق ذكر الأرض ثم قال * ( ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ) * يعني إلى الميعاد الذي وعدهم الله تعالى