تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يعني عون على خلق السماوات والأرض ويقال نصيب في السماوات اللفظ لفظ الاستفهام والشك والمراد به النفي يعني ليس لهم شرك في السماوات ثم قال * ( أم آتيناهم كتابا ) * يعني أعطيناهم كتابا اللفظ لفظ الاستفهام والمراد به النفي يعني ليس لهم كتاب فيه حجة على كفرهم * ( فهم على بينة منه ) * يعني ليسوا على بيان مما يقولون قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعاصم في رواية حفص * ( على بينة ) * بغير ألف وقرأ الباقون * ( بينات ) * بلفظ الجماعة ومعناهما واحد لأن الواحد ينبئ عن الجماعة ثم قال * ( بل إن يعد الظالمون بعضهم بعضا ) * يعني ما يعد الظالمون بعضهم بعضا يعني الشياطين للكافرين من الشفاعة لمعبودهم * ( إلا غرورا ) * يعني باطلا سورة فاطر 41 - 43 قوله عز وجل * ( إن الله يمسك السماوات والأرض ) * يعني يحفظ السماوات والأرض * ( أن تزولا ) * يعني لئلا تزولا عن مكانهما * ( ولئن زالتا ) * يعني يوم القيامة * ( إن أمسكهما من أحد من بعده ) * يعني لا يقدر أحد أن يمسكهما ويقال * ( ولئن زالتا ) * يعني إن زالتا في الحال وهما لا يزولان * ( إنه كان حليما ) * عن قول الكفار حيث قالوا لله ولد فكادت السماوات والأرض أن تزولا فأمسكهما بحلمه فلم يزولا * ( غفورا ) * يعني متجاوزا عنهم إن تابوا ويقال * ( غفورا ) * حيث لم يعجل عليهم بالعقوبة وأمسك السماوات والأرض أن تزولا وقوله عز وجل * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) * يعني كفار مكة كانوا يعيرون اليهود والنصارى بتكذيبهم أنبياءهم وقالوا لو أرسل الله عز وجل إلينا رسولا لكنا أهدى من إحدى الأمم وكانوا يحلفون على ذلك فذلك قوله * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم ) * فكل من حلف بالله فهو جهد اليمين * ( لئن جاءهم نذير ) * يعني رسول * ( ليكونن أهدى من إحدى الأمم ) * يعني أصوب دينا من اليهود والنصارى * ( فلما جاءهم نذير ) * وهو محمد صلى الله عليه وسلم * ( ما زادهم إلا نفورا ) * يعني ما زادهم الرسول إلا تباعدا عن الهدى قوله عز وجل * ( استكبارا في الأرض ) * يعني تكبرا في الأرض * ( استكبارا ) * مفعول المعنى زادهم الرسول تكبرا وهذا كقوله * ( ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) * [ الإسراء 82 ] وكان القرآن سببا لخسرانهم فأضاف إليه