* ( ولؤلؤا ) * بالنصب ومعناه يحلون أساور ولؤلؤا
وقرأ الباقون بالكسر يعني من ذهب ومن لؤلؤ
ثم قال * ( ولباسهم فيها حرير ) * يعني لباسهم في الجنة من حرير الجنة لا كحرير الدنيا
قوله عز وجل * ( وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) * يعني حزن الموت وحزن خوف الخاتمة
ويقال هم العيش ويقال هم المرور على الصراط * ( إن ربنا لغفور ) * يغفر الذنوب * ( شكور ) * يقبل اليسير من العمل ويعطي الجزيل عز وجل * ( الذي أحلنا دار المقامة من فضله ) * يعني الحمد لله الذي أنزلنا دار الخلود والمقامة
والمقام بمعنى واحد يعني الإقامة والدوام من فضله يعني بفضله وكرمه * ( لا يمسنا فيها نصب ) * يعني لا يصيبنا في الجنة تعب * ( ولا يمسنا فيها لغوب ) * يعني لا يصيبنا فيها من أعباء كما يصيبنا في الدنيا
سورة فاطر 36 - 37
ثم بين حال المشركين في النار فقال عز وجل * ( والذين كفروا ) * يعني جحدوا بوحدانية الله عز وجل * ( لهم نار جهنم لا يقضى عليهم ) * الموت
ويقال لا يرسل عليهم ولا ينزل الموت * ( فيموتوا ) * حتى يستريحوا * ( ولا يخفف عنهم من عذابها ) * يعني من عذاب جهنم * ( كذلك نجزي كل كفور ) * يعني هكذا نعاقب كل كافر بالله تعالى
قرأ أبو عمرو * ( يجزي ) * بالياء وضم الياء ونصب الزاي * ( كل كفور ) * بضم اللام على معنى فعل ما لم يسم فاعله
وقرأ الباقون * ( نجزي ) * بالنون والنصب * ( كل كفور ) * بنصب اللام ومعنى القراءتين يرجع إلى شيء واحد يعني كذلك يجزي الله تعالى
ثم أخبر عن حالهم فيها فقال عز وجل * ( وهم يصطرخون فيها ) * يستغيثون صرخ يصرخ إذا أغاث واستغاث وهو من الأضداد ويستعمل للإغاثة والاستغاثة لأن كل واحد منهما يصلح وهو افتعال من الصراخ
يعني يدعون في النار ويقولون * ( ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل ) * يعني نعمل غير الشرك وغير المعصية
يقول الله تعالى * ( أولم نعمركم ) * يعني أو لم نعطكم من العمر والمهلة في الدنيا * ( ما يتذكر فيه من تذكر ) * يعني يتعظ فيه من أراد أن يتعظ
وروى مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى " أو لم نعمركم " يعني أو لم نعطكم من
تفسير السمرقندي — صفحة 104
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص١٠٤