تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
5 - لأئمّة الإسلام وظيفة في زعامة الأُمّة وهدايتها ، وهدفهم إقامة النظام الاجتماعي على ضوء القرآن والسنّة النبويّة . 6 - إمامة أئمّة الإسلام خالدة أبديّة . 7 - واجب الأُمّة تجاه هؤلاء الأئمّة هو الانقياد والطاعة والتسليم ، وذلك بفضل مزاياهم في كافّة شؤون الزعامة والإمامة . 8 - الإمام كما يصفه أمير المؤمنين والإمام الحسين عليهما السلام من يقوم للَّه بهذه الوظيفة ، ويعمل بالعدل والقسط والانتصار للمظلوم وإنقاذ الضعفاء وإعمار البلاد وضمان حقوق الأفراد ، وإحياء معالم الدين وسنن القرآن ، وعدم الاغترار بالدنيا وزخارفها . ونخوض الآن في شرائط الإمامة رغم اتّضاح هذا الأمر من خلال الأبحاث السابقة ، ولكن قبل الدخول في تفاصيل هذا الأمر ، لا بدّ من التعرّض إلى :

سؤال يثير الأسف :

لقد ذكرتم بأنّ القرآن الكريم أشار إلى مكانة ومنزلة الإمام ، وأنّه يستند في تشكيله للحكومة إلى القرآن الذي يعتبر هو الدستور ، وقلتم بأنّ القرآن يرى الأئمّة هم زعماء الأُمّة الذين يقيمون حكم اللَّه ويعملون على إحقاق حقوق الأُمّة وإعمار البلاد ، وقلتم وقلتم . . . وهنا يرد هذا السؤال الذي يثير الأسى والأسف ، فإذا كان الإمام بهذه المنزلة التي رسمها القرآن وحدّد معالمها ، لِمَ لم يصبح الأئمّة الأطهار زُعماء للُامّة ؟ وإذا كانت وظيفة الإمام تكمن في القيام من أجل ضمان مصالح المجتمع وبسط العدل والقسط في ربوع البلاد ، لما ذا لم ينهض أئمّة الإسلام واعتزلوا الساحة ، ولم يتزعّم أحد منهم الحكومة سوى أمير المؤمنين علي عليه السلام ؟ أفلم ينصّبهم اللَّه أئمّة ؟ والقرآن يدعو لقيام الحكومة الإسلامية بزعامة هؤلاء