الصفوة ! وهل هذا النصب الذي لم يكن له من يشغله وهذه الحكومة التي نهض بها من ليس لها بأهل ! أفلا يدعو هذا الأمر إلى أنّ ذلك النصب والتصريح بزعامة هؤلاء للحكومة كان لغواً وعبثاً ؟
الجواب :
هذا السؤال مؤسف ، مؤسف في أنّه لِمَ لم يتزعّم أولياء اللَّه الحكومة ، في حين وقعت بيد بني أُميّة وبني العباس ! وهنا لا بدّ من القول بأنّ المراد لم يكن حتمية تزعّم الصفوة للحكومة ، بل كان الحديث في أنّ القرآن يرى أنّ هذه الصفوة هي الجديرة بمقام الإمامة وزعامة الحكومة الإسلامية . هذا هو مشروع الإسلام وتخطيط القرآن ، أمّا المنفّذ لهذا المشروع فهو الأُمّة ، الأُمّة كانت موظّفة بإقصاء بني أُميّة عن الحكم والانقياد لأولياء اللَّه من بني هاشم ، إلّا أنّها لم تفعل ولم تنفّذ الخطّة القرآنية ، كما ولّت ظهرها لسائر أحكام القرآن وتعاليم الإسلام ، فهل يعتبر قانون تحريم المسكرات لغواً إذا ما تفشّت هذه المسكرات في أوساط المجتمع ؟ أم أنّ التحريم صائب لكن الأُمّة شقية ، مع ذلك لا بدّ من القول بأنّ الأئمّة الأطهار عليهم السلام قد نهضوا وقاموا وسيأتي اليوم الذي تشكّل فيه حكومة العدل الإلهي العالمية ، وسنترك تفاصيل هذا الأمر إلى المجلد الثاني ، ليعلم حينها أنّ الأئمّة عليهم السلام قد نهضوا بالأمر ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ، وقد شكّلوا الحكومة الحقّة أو كشفوا للآخرين عن معالمها ، وأخيراً رسموا طريق الحقّ حتّى في حكومة الآخرين . . . سنتابع الإجابة عاجلًا .