تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
القائل بأنّ زعامتهم هي عين الصواب . إذن ، فالعلم والاطّلاع من مستلزمات خلود زعامتهم . كما أنّ ملزوم هدايتهم المطابقة للواقع والبعيدة عن الفساد هو علمهم بجميع الحوادث . وهنا يبرز هذا السؤال : أيمكن أن تكون توجيهات وهداية الزعيم صائبة ودون شائبة في حين ليس له من علم بالحوادث ، وأنّه يقود الأُمّة إلى سبل السلام ويهديها إلى الصراط المستقيم حين تعترضها بعض الأحداث التي لم يتكهّن بها ؟ كيف يمكن الاعتقاد بأنّ الأئمّة عليهم السلام هم الزعماء إلى الأبد ، وأنّ الامّة تحذو حذوهم بينما يجهلون عواقب الأمور والأحداث ! وكيف لنا أن نتصور أنّ هدايتهم عين الواقع إلى الأبد وهم جاهلون بالوقائع ؟ ! وعليه : فإنّ افتراض عدم علم الأئمّة عليهم السلام إنّما يستلزم إنكار أصلين قرآنيين مسلّمين ، وهما : 1 - الزعامة الأبديّة للإمام . 2 - الهداية الواقعية التي تأبى الفساد
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى
« 1 » . فكأن مفهوم الآية هو أنّ مَن يهدي إلى الحقّ وليس للباطل من سبيل إليه هو الإمام الأبدي ، والإمام الأبدي لن يخطئ ؛ لأنّ الاتّباع ورد مطلقاً في الآية ، وعليه : فالإمامة دائمة أيضاً ، أمّا نفي العلم بالحوادث المستقبلية عن الإمام الأبدي ذي الهداية الواقعية الصائبة إنّما هو مكابرة وجدل فارغ .

علائم الإمام عليه السلام :

بغضّ النظر عن الشرائط التي بحثت في الآيات الماضية التي تكشف النقاب عن علائم الإمام وشرائط الإمام من وجهة نظر القرآن الكريم ، فقد اتّضحت
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 35 .