تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حماة الوحي ( پاسداران وحى ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الأبعاد العلمية للإمام في ما يلي : 1 - أنّ الإمام يمارس زعامته من خلال الاعتماد على الغيب . 2 - الزعامة الروحية - الأشمل من الإمامة والنبوّة - ليست سوى المعرفة بالغيب ، ولم تجر المشيئة الإلهية أن يطّلع الناس على الغيب دون الوسيط العالم بسبل السعادة والفلاح ، بل لا يتحقّق هذا الهدف إلّا في ظلّ صفوة ربّانية ، وهذه هي إرادة اللَّه في أنّه « لا
يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ »
« 1 » . 3 - أنّ أئمّة الدين عالمون بالغيب خبيرون بما حُجِب عن الأبصار . 4 - هدايتهم بالنظر لاعتمادهم على الغيب مطابقة للواقع تأبى الخطأ والانحراف . 5 - حدّ الهداية والإرشاد هو المسيرة التأريخية للبشرية ، وعليه : فهم عالمون بحوادث البشرية وعاقبتها . 6 - كلّ هذه الأمور من الفيوضات الغيبية والعنايات الإلهية ، وإلّا فهم لا يتجاوزون الإمكان العلمي في الحدود الإنسانية .

التصدّي للانحراف :

لقد أشار القرآن في أكثر من آية إلى روح اللجاجة والعناد وعدم التسليم التي تحكم روح الإنسان طيلة عصور الأنبياء عليهم السلام ، لكن أحياناً يخرج عن حالة التسليم الطبيعي ليقع في مستنقع الضلال . فالقرآن يُشير إلى هذا الأمر ، وأنّ هناك طائفة لم تؤمن بنبوّة عيسى عليه السلام حتّى همّت بقتله ، بينما ذهبت طائفة أخرى وسلّمت لأُلوهيّة نبي اللَّه عيسى عليه السلام ، ولذلك جهد القرآن في محاربة هذه الأفكار الضالّة المنحرفة ، والواقع هو أنّ هذا الضلال الذي شمل ملايين النصارى الروم إنّما كان معلولًا
هامش
( 1 ) اقتباس من سورة الجنّ : الآيتان 26 - 27 .