Skip to main content

المواقف — Page 660

Contributors:

P.660
مر تفصيله وذهبوا إلى الحكم بتخطئة أحد الفريقين من عثمان وقاتليه وجوزوا أن يكون عثمان لا مؤمنا ولا كافرا وأن يخلد في النار وكذا علي ومقاتلوه وحكموا بأن عليا وطلحة والزبير بعد وقعة الجمل لو شهدوا على باقة بقلة لم تقبل شهادتهم كشهادة المتلاعنين أي الزوج والزوجة فإن أحداهما فاسق لا بعينه العمرية مثلهم أي مثل الواصلية فيما ذكر من مذهبهم إلا أنهم فسقوا الفريقين في قصتي عثمان وعلي وهم منسوبون إلى عمرو بن عبيد وكان من رواة الحديث معروفا بالزهد تابع واصل بن عطاء في القواعد المذكورة وزاد عليه تعميم التفسيق الهذيلية أصحاب أبي الهذيل بن حمدان العلاف شيخ المعتزلة ومقرر طريقتهم أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل عن واصل قالوا بفناء مقدورات الله وهذا قريب من مذهب جهم حيث ذهب إلى أن الجنة والنار تفنيان وقالوا إن حركات أهل الجنة والنار ضرورية مخلوقة لله إذ لو كانت مخلوقة لهم لكانوا مكلفين ولا تكليف في الآخرة وأن أهل الخلدين تنقطع حركاتهم ويصيرون إلى خمود دائم وسكون ويجتمع في ذلك السكون اللذات لأهل الجنة والآلام لأهل النار إنما ارتكب أبو الهذيل هذا القول لأنه التزم في مسألة حدوث العالم أنه لا فرق بين حوادث لا أول لها وبين حوادث لا آخر لها فقال لا أقول أيضا بحركات لا تنتهي إلى آخرها بل تصير إلى سكون وتوهم أن ما لزمه في الحركة لا يلزمه في السكون ولذلك سمى المعتزلة أبا الهذيل جهمي الآخرة وقيل إنه قدري الأولى جهمي الآخرة وقالوا إن الله عالم بعلم هو ذاته قادر بقدرة هي
المواقف — Page 660 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة