Skip to main content

المواقف — Page 637

Contributors:

P.637
الحكم كما تشهد به الفطرة السليمة ولأن عليا ذكر في خطبته من أسرار التوحيد والعدل والنبوة والقضاء والقدر ما لم يقع مثله في كلام سائر الصحابة فدل على أنه أعلم ولأن جميع الفرق ينتسبون إليه في الأصول الكلامية والفروع الفقهية وكذا المتصوفة في علم تصفية الباطن فإن خرقة المشايخ تنتهي إليه وابن العباس رئيس المفسرين تلميذه وكان في الفقه والفصاحة في الدرجة القصوى وعلم النحو إنما ظهر منه وهو الذي تكلم فيه أولا وأمر أبا الأسود الدؤلي بتدوينه كما هو المشهور وكذا علم الشجاعة وممارسة الأسلحة وكذا علم الفتوة والأخلاق فإنه كان أعلم بها من غيره الثاني من تلك الأمور الزهد اشتهر عنه أنه مع اتساع أبواب الدنيا عليه ترك التنعم وتخشن في المآكل والملابس ولم يلتفت إلى الملاذ حتى قال للدنيا طلقتك ثلاثا الثالث الكرم قد اشتهر عنه أنه كان يؤثر المحاويج والمساكين على نفسه وأهله وكان ذلك عادة منه حتى تصدق في الصلاة بخاتمه ونزل في شأنه وما نزل على ما مر وتصدق أيضا في ليالي صيامه المنذور بما كان فطوره ونزل فيه * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) * الرابع الشجاعة تواتر مكافحته للحروب ولقاء الأبطال وقتل أكابر الجاهلية حتى قال صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب ( لضربة علي خير من عبادة الثقلين ) وتواتر وقائعه في خيبر وغيره الخامس حسن خلقه قد اشتهر ذلك منه حتى نسب إلى الدعابة وقد قال صلى الله عليه وسلم ( حسن الخلق من الإيمان )