Skip to main content

المواقف — Page 539

Contributors:

P.539
القبلة دفعا لتوهم إضاعة صلوات كانت إليه قلنا بالتصديق بها أي لا يضيع تصديقكم بوجوب الصلوات التي توجهتم فيها إلى بيت المقدس وما ترتب على ذلك التصديق وهو تلك الصلوات فلا يلزم حينئذ تغيير اللفظ عن معناه الأصلي وإن سلم أن المراد الصلاة جاز أن يكون مجاز وهو أولى من النفل الذي هو مذهبكم الثالث قاطع الطريق أوليس بمؤمن فيكون ترك المنهي داخلا في الإيمان وإنما قلنا هو أوليس بمؤمن لأنه يخزى يوم القيامة لقوله تعالى فيهم * ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) * قال المفسرون أي * ( ولهم في الآخرة عذاب النار ) * فالمذكور في الكتاب معنى القرآن لا نظمه مع قوله تعالى حكاية على سبيل التصديق والتقرير * ( ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته ) * فإن هذين القولين معا يدلان على أن قاطع الطريق يخزى يوم القيامة والمؤمن لا يخزى في ذلك اليوم لقوله تعالى * ( يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ) * قلنا عدم الإخزاء لا يعم المؤمنين جميعا بل هو مخصوص بالصحابة كما يدل عليه لفظ معه ولا قاطع طريق فيهم فلا يتم هذا الاستدلال وأيضا يجوز أن يكون الموصول مع صلته مبتدأ خبره * ( نورهم يسعى بين أيديهم ) * وحينئذ جاز أيضا أن يكون المؤمن مخزى في يوم القيامة بإدخاله في النار وإن كان مآله الخروج منها الرابع نحو قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يزني الزاني وهو مؤمن ) ( لا إيمان لمن لا أمانة له ) قلنا مبالغة على معنى أن هذه الأفعال ليست من شأن المؤمن كأنها تنافي الإيمان ولا تجامعه ويجب الحمل على هذا
المواقف — Page 539 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة