Skip to main content

المواقف — Page 537

Contributors:

P.537
فيما بينه وبين الله النزاع في الإيمان الحقيقي الذي يترتب عليه الأحكام الأخروية ثم نقول لهم يلزمكم أن من صدق بقلبه وهم بالتكلم بالكلمتين فمنعه منه مانع من خرس وغيره كخوف من مخالف أن يكون كافرا وهو خلاف الإجماع احتج المعتزلة بوجوه منها ما يدل على إثبات مذهبهم ومنها ما يدل على إبطال مذهب الخصم القسم الأول أربعة الأول فعل الواجبات هو الدين والدين هو الإسلام والإسلام هو الإيمان ففعل الواجبات هو الإيمان أما أن فعل الواجبات هو الدين فلقوله تعالى بعد ذكر العبادة * ( ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) * إذ لا يخفى أن لفظة ذلك إشارة إلى جميع ما تقدم من الواجبات على معنى ذلك الذي أمرتم به دين الملة القيمة ففعل الواجبات هو الدين وأما أن الدين هو الإسلام فلقوله تعالى * ( إن الدين عند الله الإسلام ) * وأما أن الإسلام هو الإيمان فلأن الإيمان لو كان غير الإسلام لما قبل من مبتغيه لقوله تعالى * ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) * ولاستثناء المسلمين من المؤمنين في قوله * ( فأخرجنا من كان فيها ) * الآية يعني أن كلمة غير في قوله * ( فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ) * ليست صفة على معنى فما وجدنا فيها أي في تلك القرية شيئا غير بيت من المسلمين أنه كاذب بل هي استثناء والمراد بالبيت أهل البيت فيجب أن يقدر المستثنى منه على وجه يصح وهو أن يقال فما
المواقف — Page 537 | الإيجي / عبد الرحمن عميرة