Skip to main content

المواقف — Page 487

Contributors:

P.487
الشرح المقصد الرابع الجنة والنار هل هما مخلوقتان الآن أو لا ذهب أصحابنا وأبو علي الجبائي وبشر بن المعتمر وأبو الحسين البصري إلى أنهما مخلوقتان وأنكره أكثر المعتزلة كعباد الضيمري وضرار ابن عمرو وأبي هاشم وعبد الجبار وقالوا إنهما يخلقان يوم الجزاء لنا وجهان الأول قصة آدم وحواء وإسكانهما الجنة وإخراجهما عنها بالزلة على ما نطق به الكتاب وإذا كانت الجنة مخلوقة فكذا النار إذ لا قائل بالفصل الثاني قوله تعالى في صفتهما * ( أعدت للمتقين ) * * ( أعدت للكافرين ) * بلفظ الماضي وهو صريح في وجودهما ومن تتبع الأحاديث الصحيحة وجد فيها شيئا كثيرا مما يدل على وجودهما دلالة ظاهرة وأما المنكرون فتمسك عباد في استحالة كونهما مخلوقتين في وقتنا هذا بدليل العقل وأبوها هاشم بدليل السمع إذ أوليس عنده للعقل دلالة على ذلك قال عباد لو وجدتا فإما في عالم الأفلاك أو العناصر أو في عالم آخر والأقسام الثلاثة باطلة