Skip to main content

المواقف — Page 415

Contributors:

P.415
المقصد الخامس في عصمة الأنبياء أجمع أهل الملل والشرائع على عصمتهم عن تعمد الكذب فيما دل المعجز على صدقهم فيه كدعوى الرسالة وما يبلغونه عن الله وفي جواز صدوره عنهم على سبيل السهو والنسيان خلاف فمنعه الأستاذ وكثير من الأئمة لدلالة المعجزة على صدقهم وجوزه القاضي مصيرا منه إلى عدم دخوله في التصديق المقصود بالمعجزة وأما سائر الذنوب فهي إما كفر أو غيره أما الكفر فأجمعت الأمة على عصمتهم منه غير أن الأزارقة من الخوارج جوزوا عليهم الذنب وكل ذنب عندهم كفر وجوز الشيعة إظهاره تقية وذلك يفضي إلى إخفاء الدعوة إذ أولى الأوقات بالتقية وقت الدعوة للضعف وكثرة المخالفين وأما غير الكفر فإما كبائر أو صغائر كل منهما إما عمدا وإما سهوا أما الكبائر عمدا فمنعه الجمهور والأكثر على امتناعه سمعا وقالت المعتزلة بناء على أصولهم يمتنع ذلك عقلا وأما سهوا فجوزه الأكثرون وأما الصغائر عمدا فجوزه الجمهور إلا الجبائي وأما سهوا فهو جائز اتفاقا إلا الصغائر الخسية كسرقة حبة أو لقمة وقال الجاحظ بشرط أن ينبهوا عليه فينتهوا عنه وقد تبعه فيه كثير