Skip to main content

المواقف — Page 416

Contributors:

P.416
من المتأخرين وبه نقول هذا كله بعد الوحي وأما قبله فقال الجمهور لا يمتنع أن يصدر عنهم كبيرة إذ لا دلالة للمعجزة عليه ولا حكم للعقل وقال أكثر المعتزلة تمتنع الكبيرة وإن تاب منها لأنه يوجب النفرة وهي تمنع عن أتباعه فتفوت مصلحة البعثة ومنهم من منع عما ينفر مطلقا كعهر الأمهات والفجور في الآباء والصغائر الخسية دون غيرها وقالت الروافض لا يجوز عليهم صغيرة ولا كبيرة فكيف بعد الوحي لنا وجوه الأول لو صدر منهم الذنب لحرم اتباعهم وأنه واجب للإجماع ولقوله تعالى * ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) * الثاني لو أذنبوا لردت شهادتهم إذ لا شهادة لفاسق بالإجماع ولقوله تعالى * ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * واللازم باطل بالإجماع ولأن من لا تقبل شهادته في القليل من متاع الدنيا كيف تسمع شهادته في الدين القيم إلى يوم القيامة الثالث إن صدر عنهم وجب زجرهم لعموم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإيذاؤهم حرام إجماعا ولقوله * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) * الآية ولدخلوا تحت * ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) * وقوله * ( ألا لعنة الله على الظالمين ) * وقوله لوما ومذمة