Skip to main content

المواقف — Page 217

Contributors:

P.217
الحركة وهي صفة توجب المتحركية مع أن أكثر العقلاء لا يتصورون تلك الصفة وهذان الوجهان أي الثاني والثالث المذكوران في إبطال اللازم لا يلزمان أبا الحسين حيث يتوقف في الجوهر الفرد وينفي تلك الصفة ولأن المحرك منا لإصبعه محرك لأجزائها لا محالة ولا شعور له بها فكيف يتوهم أنه يعرف حركتها ويقصدها الوجه الثالث إن العبد لو كان موجدا لفعله بقدرته واختياره استقلالا فلا بد أن يتمكن من فعله وتركه وإلا لم يكن قادرا عليه مستقلا فيه وأن يتوقف ترجيح فعله على تركه على مرجح إذ لو لم يتوقف عليه كان صدور الفعل عنه مع جواز طرفيه وتساويهما اتفاقيا لا اختياريا ويلزم أيضا أن لا يحتاج وقوع أحد الجائزين إلى سبب فينسد باب إثبات الصانع وذلك المرجح لا يكون منه أي من العبد باختياره وإلا لزم التسلسل لأنا ننقل الكلام إلى صدور ذلك المرجح عنه ويكون الفعل عنده أي عند ذلك المرجح واجبا أي واجب الصدور عنه بحيث يمتنع تخلفه عنه وإلا لم يكن الموجود أي ذلك المرجح المفروض تمام المرجح لأنه إذا لم يجب منه الفعل حينئذ جاز أن يوجد معه الفعل تارة ويعدم أخرى مع وجود ذلك المرجح فيهما فتخصيص أحد الوقتين بوجوده يحتاج إلى مرجح لما عرفت فلا يكون ما فرضناه مرجحا مرجحا تاما هذا خلف وإذا كان الفعل مع المرجح الذي أوليس منه واجب الصدور عنه فيكون ذلك الفعل اضطراريا لازما لا اختياريا بطريق الاستقلال كما زعموه وأورد عليه أن هذا ينفي كون الله تعالى قادرا مختارا لإمكان إقامة الدلالة بعينها فيه ويقال لو كان موجدا لفعله بالقدرة استقلالا فلا بد أن يتمكن من فعله وتركه وأن يتوقف فعله على مرجح إلى آخر ما مر تقريره فالدليل منقوض بالواجب تعالى